میگوید و ملائکه نیز از بیم او. و صاعقهها را میفرستد و به هر کس بخواهد میرساند، در حالی که آنان دربارهی خدا مجادله میکنند و اوسختکیفر است﴾. هر عقوبتی بر اندازهی منزلت او از علمش و عملش با برادرانش است.
[۳۶۱] وَمَا وَرَدَ فِي هَذَا الْمَعْنَى فِي كِتَابِ الصِّرَاطِ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ لِلْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ: "يَا مُفَضَّلُ، أَتُرِيدُ أَنْ أَضْرِبَ لَكَ مَثَلَاً فِي ذَلِكَ؟" فَقَالَ: إِنْ أَنْعَمْتَ يَا مَوْلَايَ فَقَالَ: "يَا مِفْضْلُ، أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ الْأَرْضَ وَاحِدَةٌ وَالْآبَارَ وَاحِدَةٌ وَالْمِحْرَاثَ وَاحِدٌ؟" قَالَ الْمُفَضَّلُ: نَعَمْ يَا مَوْلَايَ قَالَ مَوْلَانَا -عَزَّ عَزُّهُ- : "فَهَلْ يَخْرُجُ الْقَمْحُ كُلُّهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ يُشْبِهُ بَعْضَهُ بَعْضَاً، أَلَيْسَ مِنْهُ الْحَسَنُ الْمَنْظَرَ الْمُتَنَاهِي فِي الْجَوْدَةِ، وَمِنْهُ مَا هُوَ مُتَوَسِّطٌ لَيْسَ كَالْأَوَّلِ، وَمِنْهُ دُونَ الْجَمِيعِ فَكَذَلِكَ مَنْ يَسْمَعُ الدَّعْوَةَ وَهِيَ دَعْوَةُ الْحَقِّ، فَمِنْهُمْ الَّذِي إِذَا سَمِعَ ذَلِكَ بَالَغَ فِيهِ وَتَنَاهَى فِي الْبَحْثِ عَنْهُ وَمِنْهُمْ الَّذِي إِذَا سَمِعَهُ قَبِلَهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ رَغْبَةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ وَطَلَبِ الْعِلْمِ كَمَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ، وَمِنْهُمْ الَّذِي يَسْمَعُهُ فَيَعْتَقِدُهُ وَلَا يَعْمَلُ بِشُرُوطِهِ وَهُوَ الثَّالِثُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ: فَالْمُؤْمِنُ كَذَلِكَ كُلّمَا عَلِمَ وَعَمِلَ رَقِّيَ حَتَّى يَأْتِيَ الْعَقَبَةَ الْأُولَى مِنْ عَقَبَاتِ الصِّرَاطِ فَيُحَصّلُ فِيهَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ فَيَسْتَحِقُّ أَنْ يَرْقَى إِلَى الْعَقَبَةِ الثَّانِيَةِ، فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ يَرْقَى إِلَى عَقَبَةٍ بَعْدَ أُخْرَى بِعَمَلِهِ وَاجْتِهَادِهِ مِنْ دَرَجَةٍ إِلَى مَا هُوَ أَعْلَى مِنْهَا حَتَّى يَصِلَ إِلَى الْعَقَبَةِ السَّابِعَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، فَقَالَ




