( باب هفتم /ظهورات اسم از آدم تا محمد عزعزه )
يَتَضَمَّنُ مَعْرِفَةَ ظُهُورَاتِ الْحِجَابِ بِالنُّبُوَّةِ وَالْكِتَابِ فِي الْكَوْنِ الْبَشَرِيِّ مِنْ آدَمَ إِلَى السَيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ مَا أَتْحَفَنِي بِهِ أَبِي وَسَيِّدِي وَشَيْخِي فِي رِسَالَتِهِ الَّتِي أَرْسَلَهَا إِلَيَّ وَأَجَازَ لِي رِوَايَةَ مَا تَضَمَّنْتُهَا عَنْهُ، قَالَ مَوْلَايَ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ وَهُوَ شَيْخِي أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنُ الْبَغْدَادِيِّ: اعْلَمْ يَا وَلَدِي أَمْتَعَكَ اللَّهُ بِمُسَامَرَةِ الذِّكْرِ وَأَنْقَذَكَ مِنْ حُلُولِ الْغَفْلَةِ وَالنُّكْرِ وَجَعَلَكَ مِمَّنْ سَمِعَ فَوَعَى وَنَظَرَ فَحَقَّقَ وَعَلِمَ فَارْعَوَى، وَلَا فتَنَكَ فِي دِينِهِ، وَمَنَحَكَ كَمَنْ أَنَارَ قَلْبَهُ بِنُورِ يَقِينِهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ.
إِنَّ آدَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ السَّيّدُ مَحْمَّدٌ الْإِسْمُ الْأَعْظَمُ وَالْحِجَابُ الْأَكْرَمُ، وَهُوَ مِيمٌ مَحْضٌ لِأَنَّهُ أَوَّلُ الظُّهُورَاتِ الْإِسْمِيَّةِ التِّسْعَةِ الذَاتِيَّةِ، وَإِنَّ حَوَّاءَ هِيَ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَالْمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- أَوَّلٌ ظُهُورِهِ فِي هَذِهِ الْقُبَّةِ الْآدَمِيَّةِ كَانَ بِذَاتِهِ وَحَقِيقَتِهِ هُوَ هَابِيلُ بْنُ آدَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَأَظْهَرَ الْغَيْبَةَ عَلَى يَدِ أَخِيهِ قَابِيلَ، جَلَّ مَنْ لَا يَغِيبُ وَلَا يَزُولُ وَلَا يَتَغَيَّرُ وَلَا يَحُولُ، وَتَعَالَى عَنْ إِدْرَاكِ ذَوِي الْعُقُولِ.
وَإِنَّ الْبَابَ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ كَانَ جِبْرَائِيلُ نُورَانْيًّا خَفِيًّا مَعَ آدَمَ، وَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ إِلَى ظُهُورِ إِدْرِيسَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالضِدُّ كَانَ ظَاهِرَاً بِثَلَاثَةِ أَشْخَاصٍ: قَابِيلُ وَأُخْتُهُ عِنَاقٌ الَّتِي تَزَوَّجَهَا




