فَالْعَيْنُ فَرْدٌ مُنَزَّهٌ أَحَدٌ | وَالْوَاحِدُ إِسْمٌ بِأَمْرِهِ عَامِلِ | |
فَالْأَحَدُ الْفَرْدُ لَيْسَ يَدْخُلُ فِي | الْأَعْدَادِ فَافْهَمْ وَلَا تَكُنْ غَافِلِ | |
وَالْمِيمُ أَصْلُ الْأَعْدَادِ مُنْقَسِمٌ | يُثْنَى إِذَا عُدَّ حَاسِبٌ فَاضِلِ | |
فَهَلْ يَكُونُ الَّذِي يُقْسِمُ أَوْ | يُثْنَّى قَسِيمُ الْأَصَمِّ مِنْ عَادِلِ | |
وَهَلْ يَكُونَانِ وَاحِدَاً فَعَلَى | هَذَا فَقِسْ أَيُّهَا السَّائِلَ | |
هَذَا هُوَ الْحَقُّ لَا يَدَاخِلْهُ | شَكٌّ لِمُسْتَبْصِرٍ وَلَا بَاطِلِ | |
فَمَنْ عَدَاهُ إِلَى سِوَاهُ فَقَدْ | أَخْبَرَ عَنْهُ بِأَنَّهُ جَاهِلِ |
وَلَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَسُبْحَانَ مَنْ لَا يَسْهَى وَلَا يَغْفُلُ:
يا أَحَدَاً دَلَّ عَلَى ذَاتِهِ | وَاحِدُهُ الْمُدَّعَى بِهِ إِسْمًا | |
وَهُوَ الَّذِي نَدْعُوهُ نَفْسًا لَهُ | وَكُلُّ أَوْصَافٍ لَهُ عَلِمَاً | |
وَالْأَحَدُ الْفَرْدُ عَلِيٌّ فَلَا | تُدْرِكُهُ وَصْفَاً وَلَا فَهْمَاً | |
فَهُوَ لَطِيفٌ فِي عُقُولِ الْوَرَى | فِي أَنْ حَوَى صَنْعَتَهُ عَظْمًا |
تَمَّ الْبَابُ فِي مَعْرِفَةِ الْإِسْمِ مِنَ الْمُسَمِّي -عَزَّ عَزُّهُ- بِعَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَحُسْنِ تَوْفِيقِهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.




