[۳۵۴] يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ سَيِّدِي وَشَيْخِي نَوَّرَ اللَّهُ شَخْصَهُ عَنْ شَيْخِهِ أَبِي الْحُسَيْنِ الْمُقْرِيِّ عَنْ شَيْخِهِ أَبِي إِسْحَاقَ الرِّفَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخُصِيبِيِّ رَفَعَ اللَّهُ دَرَجَتَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخِي مُحَمَّدُ بْنُ جُنْدُبٍ عَلَيْهِ السَلَامُ يَتِيمُ الْوَقْتِ وَالسَّاعَةِ قَالَ: كُنْتُ بِحَضْرَةِ الْمَوْلَى الْحَسَنِ الْأَخِيرِ الْعَسْكَرِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَدْ جَرَى بَيْنَ يَدَيْهِ حَدِيثٌ فِي "الرَّحْمَنِ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى" فَقَالَ لِسَيِّدِي أَبِي شُعَيْبٍ مُحَمَّدٍ النُّمَيْرِيِّ مِنْهُ السَّلَامُ: "يَا بَابِي الَّذِي مِنْهُ أُوتَى، قُلْ مَا عَلَّمْنَاكَ فِي الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ".
قَالَ السَيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ مِنْهُ السَلامُ: "الرَّحْمَنُ وَالرَّحِيمُ إِسْمَانِ رَقِيقَانِ أَحَدُهُمَا أَرَقُّ مِنْ صَاحِبِهِ وَهُمَا الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ إِسْمَانِ لِلَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ".
فَقَالَ مَوْلَانَا الْحَسَنُ -عَزَّ عَزُّهُ- لِمَنْ حَضَرَ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى السيِّدِ أَبِي شُعَيْبٍ "الرَّحْمَنُ، فَاسْأَلْ بِهِ خَبيْرًا".
وَالْعَامَّةُ تَقُولُ عَنْ الْفَلَاسِفَةِ: إِنَّهُمْ يُسْقِطُونَ الْوَسَائِطَ، صَدَقُوا لَكِنَّهُمْ عَمُوْا عَنْ مَعْرِفَةِ الْحَقِيقَةِ فِي ذَلِكَ، وَإِنَّمَا الْفَلَاسِفَةُ يَقُولُونَ: إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إِلَى الْوَسَائِطِ وَإِنَّمَا هُوَ قَائِمٌ بِنَفْسِهِ يَظْهَرُ فِي الْعَالَمِ وَيَمْضِي بَيْنَهُمْ وَيُظْهِرُ فِيهِمْ أَنَّهُ يَجْرِي عَلَيْهِ مَا يَجْرِي عَلَيْهِمْ فَيَعْرِفُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْهُمْ.




