مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رساله مصریه - محمد بن مقاتل قطی بغدادی کاظمی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 69 من 1521

بْنِ جُنْدَبٍ يَتِيمِ الوَقْتِ صَلَواتُ اللّٰهِ عَلَيْهِ يَتِيمُ السَيِّدِ أَبِي شُعَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرِ بْنِ بَكْرٍ النُمَيْرِيِّ العَبْدِيِّ إِلَيْهِ التَسْلِيمُ.

وَلَمَّا ذَكَرْنَا مَا تَفَضَّلَ اللّٰهُ الكَرِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ عَلَيْنَا بِهِ مِنْ هٰذَا السَبَبِ الَّذِي أَوْصَلَنَا إِلَى مَعْرِفَةِ الحَقِّ وَآلِهِ وَهِيَ الأُبُوَّةُ مِنْ شَيْخِنَا وَسَيِّدِنَا أَبِي عَبْدِ اللّٰهِ الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدانَ الخَصَيْبِيِّ قَدَّسَ اللّٰهُ رُوحَهُ الَّتِي هِيَ شُعْبَةٌ مِنْ شَعْبِ البَيْتِ الشُعَيْبِيِّ الجَلِيلِ الشَامِخِ وَمَعْدِنُ الشَرَفِ الأَصِيْلِ نَذْكُرُ السَبَبَ فِي ذٰلِكَ وَنَشْرَحُهُ إِنْ شَاءَ اللّٰهُ فَنَقُولُ: إِنَّ والِدِي الأَمِيرَ مُعِزَّ الدَوْلَةِ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى كُوبَخْ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ كَانَ مِمَّنْ وَصَلَ إِلَى هٰذَا البَيْتِ وَعَرَفَ الْحَقَّ، وَسَمِعَهُ بِالْعِرَاقِ مِنْ رَجُلٍ يُعْرَفُ بِأَبِي طَاهِرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الزَّنْجَانِيِّ السِّمْسَارِ السُّورَانِيِّ وَحَدَّثَنِي أَنَّ أَبَا طَاهِرٍ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ الزَّنْجَانِيِّ هَذَا كَانَ سَمَاعُهُ مِنْ أَحْمَدَ الصَّائِغِ بْنِ هَارُونَ رَحِمَهُ اللَّهُ فَلَمْ أَعْرِفْ مُنْذُ نَشَأْتُ غَيْرَ مَذْهَبِ التَّشَيُّعِ، وَكَانَ لِي مُؤَدَّبٌ يُعْرَفُ بِأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْقَاسِمِ الرَّهَاوِيِّ، وَكَانَ دَيَّانًا رَحِمَهُ اللَّهُ، وَسَمَاعُهُ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالدَّنَفِ الْمُنْشِدِ، وَكَانَ وَالِدِي يُوصِيهِ أَنْ يُعَرِّفَنِي مَذْهَبَ الْإِمَامَةِ، فَقَبِلَ مَا وَصَّاهُ بِهِ، وَعَرَفَنِي ذَلِكَ، فَقَبِلْتُهُ وَاعْتَقَدْتُهُ وَعَمِلْتُ بِهِ فَلَمَّا قَوِيَ عِلْمِي فِي مَعْرِفَتِهِ تَطَلَّعَتْ نَفْسِي إِلَى مَعْرِفَةِ مَا وَالِدِي عَلَيْهِ، فَسَأَلْتُهُ فِي ذَلِكَ، فَسَوَّفَنِي مُدَّةً طَوِيلَةً وَأَنَا أُلِحُّ عَلَيْهِ بِالْمَسْأَلَةِ، فَنَقَلَنِي إِلَى مَذْهَبِ التَّفْوِيضِ وَخَاطَبَنِي بِهِ مُشَافَهَةً، فَلَمَّا أَلْقَاهُ إِلَيَّ لَمْ أَقْبَلْهُ وَرَفَضْتُهُ، وَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ الْأَمْرَ الَّذِي تَعْتَقِدُهُ غَيْرُ هَذَا، وَقَدْ أَخْفَيْتَهُ عَنِّي وَسَتَرْتَهُ.

الصفحة 69 من 1521