وَقَدْ رُوِيَ فِي الْجَنِينِ: أَنَّهُ إِذَا وَضَعَتْهُ أُمُّهُ الْحَامِلَةُ بِهِ لِسَبْعَةِ أَشْهُرٍ عَاشَ أَوْ لِتِسْعَةِ أَشْهُرٍ عَاشَ، وَإِذَا هِيَ وَضَعَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ لِثَمَانِيَةٍ لَمْ يَعِشْ، لِأَنَّ السَّتَةَ وَالثَّمَانِيَةَ مُتَحَيِّرَةٌ بَيْنَ السَّبْعَةِ وَالتِّسْعَةِ، وَإِنَّ ذَلِكَ مَمْثُولٌ عَلَى طَالِبِ الْمَعْرِفَةِ، فَإِذَا هُوَ عَرَفَ ظُهُورَاتِ الْمَعْنَى السَّبْعَةِ الذَاتِيَّةِ فَقَدْ حُبِيَ وَتَمَّتْ حَيَاتُهُ أَعْنِي مَعْرِفَتَهُ.
وَكَذَلِكَ إِذَا وُلِدَ لِتِسْعَةِ أَشْهُرٍ لَمْ يُخْشَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ قَدْ عَرَفَ الْإِسْمَ بِالْحَقِيقَةِ وَعَرَفَ ظُهُورَاتِهِ التِّسْعَةَ الذَاتِيَّةَ، فَهُوَ يَصِلُ إِلَى مَعْرِفَةِ الْمَعْنَى تَعَالَى جَدُّهُ، وَتَكْمُلُ لَهُ مَعْرِفَتُهُ وَتَتِمُّ حَيَاتُهُ فِي الظَّاهِرِ وَهُوَ رَضَاعَتُهُ وَتَغْذِيَتُهُ فَهَذِهِ الْأَسْمَاءُ التِّسْعَةُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا لَكَ هِيَ مِيمٌ مَحْضٌ، وَقَدْ يَجْرِي مَجْرَى هَذِهِ الْأَسْمَاءِ التِّسْعَةِ الذَاتِيَّةِ مِنْ مَقَامَاتِ الْإِسْمِ: الرَّيَّانُ بْنْ دُوفَعٍ وابْنُهُ الْوَلِيْدُ وَهُوَ عَزِيزُ مِصْرَ، وَيَلِيهِ فِي الْقُبَّةِ الْمُوسَوِيَّةِ أَسْمَاءُ وَهِيَ: شُبَّرٌ وَشُبَيْرٌ وَمُشَبَّرٌ الْإِسْمِ ظَهَرَ فِيهَا بِخَمْسَةِ أَشْخَاصٍ كَمَا ظَهَرَ فِي الْقُبَّةِ الْإِبْرَاهِيمِيَّةِ وَفِي الْقُبَّةِ الْمُحَمَّدِيَةِ ظَهَرَ أَيْضًا بِخَمْسَةِ أَشْخَاصٍ، فَمِنْهَا مَا هُوَ مِيمٌ مَحْضٌ كَهَذِهِ التِّسْعَةِ وَهُمَا فَاطِرٌ وَمُحْسِنٌ وَسَيِّدُنَا مُحْسِنٌ هُوَ اللُّطْفُ الْخَفِيُّ.
و روایت شده است که سید سلمان که تسلیم بر او باد روزی بر سید محمد که عزتش والاست وارد شد، پس محمد به او فرمود: «چگونه صبح کردی ای سلمان؟!» پس سلمان به او گفت: ای مولای من، صبح کردم در حالی که به راستی مؤمنم. پس میم به




