مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رساله مصریه - محمد بن مقاتل قطی بغدادی کاظمی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 686 من 1521

مگر به صورت «أنزع بطین»، و اوست حقّ آشکار که آشکار شد و ظاهر گشت و مشاهده شد و دیده شد.

[۳۵۱] وَقَدْ رُوِيَ عَنْ السَيِّدِ سَلْمَانَ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ أَنَّهُ دَخَلَ يَوْمَاً عَلَى السَيِّدِ الْمِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقَالَ لَهُ: "كَيْفَ أَصْبَحْتَ يا سَلْمَانُ؟!" فَقَالَ لَهُ: يَا مَوْلَايَ أَصْبَحْتُ مُؤْمِنَاً حَقَّاً فَقَالَ لَهُ الْمِيمُ: "فَمَا حَقِيقَةُ إِيمَانِكَ؟" فَقَالَ سَلْمَانُ: عَرَفْتُ الْإِنْفِصَالَ مِنَ الْإِتْصَالِ فَقَالَ لَهُ: "عَرَفْتَ فَالْزَمْ" وَهُمَا مَا ذَكَرْنَاهُ.

وَرُوِيَ أَنَّ الْإِنْفِصَالَ هُوَ اخْتِرَاعُ الْإِسْمِ مِنْ نُورِ الذَّاتِ وَانْفِصَالُهُ عَنْهَا بَعْدَ أَنْ كَانَ مُتَّصِلَاً وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ الْإِنْفِصَالَ هُوَ إِنْفِصَالُ الصُّورَةِ مِنَ الصُّورَةِ لِتُعْرَفَ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ، هَذَا رَبٌّ وَهَذَا عَبْدٌ، هَذِهِ صُورَةٌ أَنْزَعِيَّةٌ أَحَدِيَّةٌ وَهَذِهِ صُورَةٌ مُحَمَّديَةٌ وَاحِدِيَّةٌ مُبْدَاةٌ إِسْمِيَّةٌ.

وَقِيلَ: الْإِتْصَالُ هُوَ مَعْرِفَةُ ظُهُورِ الْمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- كَالْإِسْمِ فِي الْمَقَامَاتِ الْمِثْلِيَّةِ وَهِيَ تُسَمَّى ظُهُورُ الْإفْرَاجِ الَّتِي شَرَّفَ الْمَعْنَى تَعَالَى اسْمَهُ بِهَا وَظَهَرَ كَمِثْلِ صُورَتِهِ، فَكَانَ عِنْدَ انْفِصَالِهِ مِنْهُ اسْمًا وَحِجَابًا، فَعَادَ عِنْدَ اتِّصَالِهِ مَعْنًى مِثْلِيًّا وَمَا سِوَاهَا مِنْ ظُهُورَاتِ الْإِسْمِ فَهِيَ مِيمٌ مَحْضٌ وَهِيَ الَّتِي ظَهَرَ الْإِسْمُ فِيهَا بِذَاتِهِ لَمْ يُزِلْهُ الْمَعْنَى فِيهَا وَمَقَامُ التَّشْرِيفِ أَنَّهُ أَزَالَهُ وَظَهَرَ كَمَثْلِ صُورَتِهِ فَالظُّهُورَاتُ الْإِسْمِيَّةُ الذَاتِيَّةُ هِيَ تِسْعَةٌ وَهِيَ: آدَمُ، يَعْقُوبُ، مُوسْی، هَارُونُ سِلْیمَانُ، عِيسَى، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَهْدِيِّ الْمُنْتَظَرُ الْقَائِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- مُ فَهَذِهِ التِّسْعَةُ أَسْمَاءُ الذَاتِيَّةِ.

الصفحة 686 من 1521