[۳۴۱] فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : "لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ، إِنِّي أَظَلُّ عِنْدَ رَبِّي فَيُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي" وَمِثْلُ ذَلِكَ كَثِيرٌ لَمْ نَذْكُرْهُ.
وَإِنَّ قَوْماً ادَّعَوْا فِيهِ الْمَعْنَوِيَّةَ لَمَّا شَاهَدُوا مِنْهُ مَا ذَكَرْنَاهُ، فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾1 إِشَارَةٌ مِنْهُ إِلَى الْعَيْنِ وَنَفْيُ ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ ثُمَّ اعْتَرَفَ بِالْعُبُودِيَّةِ.
فَقَالَ تَعَالَى عَنْهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾2 فَأَمَرَهُمْ بِعِبَادَةِ الْمَعْنَى دُونَهُ، وَأَقَرَّ بِأَنَّهُ رَبُّهُ الْمَالِكُ لَهُ ثُمَّ أَعْلَنَ بِالْقَوْلِ فِي يَوْمِ الْغَدِيرِ وَنَادَى بِتَوْحِيدِ رَبِّهِ وَبَارِئِهِ الْعَلِيُّ الْكَبِير وَلَقَدْ كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ كَشْفٍ وَنِدَاءٍ مِنْ الْأَنْدِيَةِ الْمَعْرُوفَةِ.
فَقَالَ: "مَعَاشِرُ النَّاسِ، أَلَسْتُ أَوْلَى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ۗ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَن تَفْعَلُوا إِلَىٰ أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾3
وَهَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنُونَ هَاهُنَا هُمْ الْأَبْوَابُ، فَقَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ: "اللَّهُم اشْهَدْ"




