مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رساله مصریه - محمد بن مقاتل قطی بغدادی کاظمی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 665 من 1521

[۳۴۱] فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : "لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ، إِنِّي أَظَلُّ عِنْدَ رَبِّي فَيُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي" وَمِثْلُ ذَلِكَ كَثِيرٌ لَمْ نَذْكُرْهُ.

وَإِنَّ قَوْماً ادَّعَوْا فِيهِ الْمَعْنَوِيَّةَ لَمَّا شَاهَدُوا مِنْهُ مَا ذَكَرْنَاهُ، فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾1 إِشَارَةٌ مِنْهُ إِلَى الْعَيْنِ وَنَفْيُ ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ ثُمَّ اعْتَرَفَ بِالْعُبُودِيَّةِ.

فَقَالَ تَعَالَى عَنْهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾2 فَأَمَرَهُمْ بِعِبَادَةِ الْمَعْنَى دُونَهُ، وَأَقَرَّ بِأَنَّهُ رَبُّهُ الْمَالِكُ لَهُ ثُمَّ أَعْلَنَ بِالْقَوْلِ فِي يَوْمِ الْغَدِيرِ وَنَادَى بِتَوْحِيدِ رَبِّهِ وَبَارِئِهِ الْعَلِيُّ الْكَبِير وَلَقَدْ كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ كَشْفٍ وَنِدَاءٍ مِنْ الْأَنْدِيَةِ الْمَعْرُوفَةِ.

فَقَالَ: "مَعَاشِرُ النَّاسِ، أَلَسْتُ أَوْلَى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ۗ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَن تَفْعَلُوا إِلَىٰ أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾3

وَهَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنُونَ هَاهُنَا هُمْ الْأَبْوَابُ، فَقَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ: "اللَّهُم اشْهَدْ"

الهوامش

1سوره کهف،آیه ۱۱۰
2سوره زخرف،آیه۶۴
3سوره احزاب،آیه۶
الصفحة 665 من 1521