مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رساله مصریه - محمد بن مقاتل قطی بغدادی کاظمی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 661 من 1521

وَقَوْلُنَا: هُوَ فَالْهَاءُ وَالْوَاوُ مَخْلُوقَتَانِ مَدْرُوكَتَانِ وَالْمَعْنَى تَعَالَى لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ وَلَا مَدْرُوكٍ وَلَا مَحْدُودٍ وَلَا مَوْصُوفٍ جَلَّ رَبُّنَا وَتَعَالَى جَدُّهُ عَنْ كُلِّ حَدٍّ وَكُلُّ صِفَةٍ، وَتَعَالَى مِنْ إِسْمِهِ مَوْقِعُ صِفَاتِهِ وَنُعْوتِهِ، فَالْإِسْمُ هُوَ قُدْرَةُ الْمَعْنَى وَسُلْطَانُهُ وَعَيْنُهُ وَوَجْهُهُ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا ۚ وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾1

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾2

وَقَوْلُكَ: الْمَشِيئَةُ للَّهُ، وَالْعِزَّةُ لِلَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالْكِبْرِيَاءِ اللَّهُ فَ لِلَّهِ ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ، وَهُوَ عَلَيَ ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ وَهُوَ الْمَعْبُودُ وَحْدَهُ، فَالْحَمْدُ وَالْمَشِيئَةُ وَالْعِزَّةُ وَالْكِبْرِيَاءُ هَذِهِ كُلُّهَا وَمَا أَشْبَهَهَا الْإِسْمَ، وَقَوْلُنَا: اللَّهُ هُوَ الْمَعْنَى، فَافْهَمْ ذَلِكَ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾3 فَاَللَّهُ الْإِسْمُ سُبْحَانَهُ، وَهُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ.

وَفِيهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا ۖ يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ ۚ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾4 وَيُقَالُ إِنَّ اللَّهَ شَيْءٌ لَا كَالْأَشْيَاءِ وَهُوَ الْإِسْمُ.

الهوامش

1سوره احزاب،آیه ۶۹
2سوره بقره،آیه۱۱۵
3سوره زمر،آیه۶۲
4سوره شوری،آیه۱۱
الصفحة 661 من 1521