مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رساله مصریه - محمد بن مقاتل قطی بغدادی کاظمی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 658 من 1521

[۳۳۹] يُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلَ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : "وَاَللَّهِ مَا آمَنَ فِي يَوْمِهِ إِلَّا مَنْ آمَنَ فِي أَمْسِهِ" وَقَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَأُوحِيَ إِلَىٰ نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلَّا مَن قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾1

وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنِ الْإِجَابَةِ ابْلِيسَ الْأَبَالِسَةِ وَهُوَ الثَّانِي الشَّيْطَانُ الرَّجِيمُ لَعَنَهُ اللَّهُ وَأَتْبَاعُهُ وَأَشْيَاعُهُ، وَتَبِعَهُ مَنْ يَلِيهِ مِنْ عَالِمِ الظُّلْمَةِ وَالْكُفْرِ فَهُوَ أَصْلُ جُحُودِهِمْ وَقَائِدِهِمْ وَمَضِلِّهِمْ، فَتَمَيَّزُوا عِنْدَ ذَلِكَ فَكَانَ عَالَمُ الْإِقْرَار يَمِيناً، وَعَالَمُ الْإِنْكَار وَالْجُحُود شِمَالًا.

فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي حَقِّ أَصْحَابِ الْيَمِينِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ الْإِيمَانِ وَالْإِجَابَةِ إِلَى الطَّاعَةِ مَا نَطَقَ بِهِ الْكِتَابُ الْعَزِيزُ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ ❁ فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ ❁ وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ ❁ وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ ❁ وَمَاءٍ مَّسْكُوبٍ ❁ وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ ❁ لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ ❁ وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ﴾2

وَقَالَ فِي وَصْفِ أَصْحَابِ الشِّمَالِ وَمَا أُعِدَّ لَهُمْ: ﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ ❁ فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ ❁ وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ ❁ لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ ❁ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ ❁ وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ﴾3أَعَاذَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ وَجَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُمْ وَجَعَلْنَا

الهوامش

1سوره هود،آیه۳۶
2سوره واقعه ،آیه۲۷-۳۴
3سوره واقعه،آیه۴۱-۴۶
الصفحة 658 من 1521