مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رساله مصریه - محمد بن مقاتل قطی بغدادی کاظمی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 650 من 1521

فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ خَلَقَ بَعْدَ الْبَابِ الْيَتِيمَ الْأَكْبَرَ الْمِقْدَادَ وَهُوَ الَّذِي قُدْ مِنْهُ قَدَّدَ الْعَالَمِ، لَاكُما يُقَدُّ الشَّسْعَ مِنْ الْجِلْدِ فَيَكُونُ الْمِقْدَادُ وَهُوَ مِيكَائِيلُ مَلَكٌ نُورَانِيّ يَقَدُّ مِنْهُ خَلْقٌ بَشَرِيٌّ طِينِيٌّ وَإِنَّمَا قَدْ مِنْهُ عِلْمُ الْعَالِمِ، وَكَذَا أَبُو الذَّرِّ ذَرا بِالْعِلْمِ ذَرُوهُمْ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ رَوّحَ بِالْمَعْرِفَةِ قُلُوبُهُمْ، وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُون أَظْعَنَ بِالْعِلْمِ الشُّكُوكَ وَالشَّبَهِ عَنْهُمْ، وَقُنْبَرٌ أَقْنَاهُمْ بِالْعِلْمِ وَأَبَرَهُمْ.

ثُمَّ خَلَقَ السَّيِّدُ الْإِسْمَ بَعْدَ الْأَيْتَامِ النُّقَبَاءَ ثُمَّ النُّجَبَاءَ ثُمَّ الْمُخْتَصِّينَ ثُمَّ الْمُخْلِصِينَ ثُمَّ الْمُمْتَحِنِينَ وَهَؤُلَاءِ هُمُ الْعَالِمُ الْعَلَوِيُّ النُّورَانِيُّ الَّذِينَ عَدَدُهُمْ خَمْسَةُ آلَافِ شَخْصٍ عَلَيْهمُ السَلَامُ.

فَهَذَا هُوَ قَوْلِي الَّذِي نَقَلْتُهُ وَ أعْتَقَدُ عَنْ شُيُوخِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّ الْبَابَ يَخْلُقُ خَلْقَ عِلْم لَا خَلْقَ بِدَايَة، وَكَذَا الْأَيَّتامُ هُمْ أيَتامٌ لِلْبَابِ فِي خَلْقِهِمْ خَلْقُ عِلْمِ لِا خْلُقِ بِدَايَة، فَلَمَّا تَمَّ خَلْقُ الْعَالَمِ الْعُلَوِيِّ تَجَلَّى لَهُمْ الْمَعْنَى تَعَالَى بِذَاتِهِ، فَشَاهَدُوهُ وَخَاطَبَهُمْ ظَاهِراً حَقّاً فَشَافَهُوهُ، وَدَعَاهُمْ إِلَى عِبَادَتِهِ فَأَجَابُوهُ كُلُّهُمْ بِالطَّاعَةِ، وَأَقَرُّوا لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ، تَعَالَى اللَّهُ وَتَقَدَّسَ أِسْمُهُ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ وَالْجَاحِدُونَ عُلُوّاً كَبِيراً.

فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَقَرَّ وَأَجَابَ السَّيِّدُ الْبَابَ ثُمَّ الْأَيْتَامُ مِنْ بَعْدِهِ ثُمَّ النُّقَبَاءُ ثُمَّ النُّجَبَاءُ ثُمَّ بَاقِي الْمَرَاتِبِ إِلَى آخِرِهِمْ وَهُمْ: الْمُمْتَحِنُونَ وَهِيَ الدَّعْوَةُ الْأُولَى ثُمَّ إِنَّ الْمَعْنَى أَمَرَ الْأسْمَ أَنْ يَخْلُقَ الْعَالَمُ الصَّغِيرَ الْبَشَرِيَّ السَّبْعَ مَرَاتِبَ.

الصفحة 650 من 1521