مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رساله مصریه - محمد بن مقاتل قطی بغدادی کاظمی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 1521

فَعِنْدَ ذٰلِكَ تَجَاسَرْتُ عَلَى إِجَابَتِكَ، وَعَلِمْتُ أَنَّ أَحْظَى الأُمُورَ وَأَرْجَى الآمالَ إِلَى إِدْرَاكِ السُرُورِ طَاعَتِي لَكِ لَا يَتَطَرَّقُ إِلَيْهَا مَعْصِيَةٌ لِمِثْلِكَ وَلَا يَلْحَقُهَا سَئَامَةٌ لِقَبُولِ قَوْلِكَ، فَاِنْتَهَيْتُ إِلَى إِشرَاكِكَ إِيْجَابًا لِنَبَاهَةِ قَدْرِكَ وَقَدْ أَوْدَعْتُ رِسَالَتِي هٰذِهِ المُسَمّاةِ: (بِمَنْهَجِ العِلْمِ وَالبَيانِ وَنُزْهَةِ السَمْعِ وَالعَيَانِ) السَبَبَ الَّذِي وَصَلْتُ بِهِ إِلَى مَعْرِفَةِ اللّٰهِ تَعالَى ذِكْرُهُ عَلَى يَدِ شَيْخِي وَمُذَكِّرِيَ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ وَمَا حَدَّثَنِي بِهِ شِفَاهًا وَنَقَلْتُهُ عَنْهُ سَمَاعًا فِي أَيّامِ مُعاصَرَتِهِ وَمَا أَتْحَفَنِي بِهِ مِمَّا كَانَ حَفِظَهُ وَأَلَّفَهُ قَبْلَ إِجْتِمَاعِي بِهِ وَمُشاهَدَتِهِ وَأَجَازَ لِي رِوَايَتِي عَنْهُ وَطُرُقَاً مُسْتَحْسَنَةً مِمَّا وَصَلَ إِلَىّ بُعْدِ نَقْلِهِ وَرِوَايَتِهِ عَنْ السَادَاتِ الإِخْوَانِ خَصَّهُمْ اللّٰهُ بِالرَحْمَةِ وَالرِضْوَانِ وَقَدْ شَرَحْتُهُ جَمِيعَهُ وَلَخَّصْتُهُ وَأَوْضَحْتُ مُشْكِلَهُ وَقَرَّبْتُهُ وَحَذَفْتُ أَسَانِيدَهُ تَجَنُّبًا لِلتَطْوِيلِ وَلْيَسْهُلَ عَلَى الناظِرِ فِيهِ وَلَا يَمَلُّهُ مُسْتَمِعُهُ وَقَارِئُهُ وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ مَا يَرِدُ إِلَيْكَ مِنْ ذٰلِكَ مَحْفُوفًا بِالنَجَاحِ وَمَوْقُوفًا عَلَى الصَلَاحِ وَلَوْلَا مَا قَدَّمْتُهُ مِنْ اِفْتِراضِي طَاعَتَكَ وَإِعْرَاضِي عَنْ مُخالَفَتِكَ مَا تَجَاسَرْتُ عَلَى إِنْفاذِ عِلْمٍ مِنِّي إِلَيْكَ تَقِفُ عَلَيْهِ إِذْ أَنْتَ مَعْدِنُهُ وَالمُرْشِدُ إِلَيْهِ، وَالآنَ حَيْثُ أَلْزَمْتَنِي أَنْ لَا أَطْوِيْهِ عَنْكَ وَلَا أُخْفِيَهُ مِنْكَ فَأَسْأَلُكَ أَيُّهَا الأَخُ المُقْتَدَى بِحُبِّهِ المُفْدَّى بَيْنَ صَحْبِهِ أَنْ تَصْفَحَ عَنْ الزَلَلِ مِنْهُ وَتُسَامِحَ بِالخَلَلِ فِيهِ، وَاللّٰهُ تَعالَى بِكَرَمِهِ المُوَفَّقِ لِمَا يُرْضِيهِ وَيُقَرِّبُ مِنْهُ وَيُزْلِفُ لَدَيْهِ بِمَنِّهِ وَطَولِهِ وَجُودِهِ وَفَضْلِهِ وَهُوَ حَسَبُنَا وَنِعْمَ الوَكِيلُ.

الصفحة 65 من 1521