مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رساله مصریه - محمد بن مقاتل قطی بغدادی کاظمی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 627 من 1521

[۳۳۰] وَمِمَّا يُؤَيِّدُ مَا شَرَحْنَاهُ مَا رَوَاهُ السَّيِّدُ الْخَصِيبِيُّ شَرَفُ اللَّهِ مَقَامَهُ فِي كِتَابِهِ الْفَرْقِ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالْمُرْسَلِ عَنْ سَيِّدِنَا جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ مِنْهُ السَلامُ قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَايَ الْبَاقِرَ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ قَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾1

فَقَالَ: (الشَّمْسُ الْمِيمُ وَالْقَمَرُ الْمَعْنَى) فَلَا يَنْبَغِي لِلرَّسُولِ أَنْ يُدْرِكَ الْمُرْسِلَ، كَمَا لَيْسَ اللَّيْلُ قَبْلَ النَّهَارِ، لِأَنَّ النُّورَ قَبْلَ الظُّلْمَةِ، وَالْمُكَوّنُ قَبْلَ الْمَكَانِ.

وَبَعْدُ: فَلَعَلَّ مَنْ يَقِفُ عَلَى رِسَالَتِنَا هَذِهِ، رُبَّمَا الْتَبَسَ عَلَيْهِ قَوْلُنَا فِي السَّيّدِ الْمِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ الْعَابِدُ لَا الْمَعْبُودُ، وَلَمْ يُسْلَمْ فِيهِ إِلَيْنَا، وَنَحْنُ بِحَمْدِ اللَّهِ لَمْ نَخْرُجْ عَنْ مَنْهَجِ التَّوْحِيدِ الْمَقْصُودِ، وَلَمْ نَقُلْ فِي ذَلِكَ إِلَّا مَا قَالَهُ سَيِّدُنَا فَقِيهُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَصِيبِيُّ نَصْرُ اللَّهِ وَجْهَهُ فِي رِسَالَتِهِ وَهُوَ قَوْلُهُ فِي فَصْلٍ مِنْهَا، فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: مَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ عَلِيّاً هُوَ الْمَعْنَى الْمَعْبُودُ، بَيْنَهُ لَنَا مِنْ الْكِتَابِ كَمَا بَيَّنْتُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَنَبِيُّهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهُ تَعَالَى؟ قُلْنَا لَهُ: نُبَيِّنُهُ لَكَ مِنْ الْكِتَابِ وَهُوَ قَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- :

﴿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا

الهوامش

1سوره یس،آیه۴۰
الصفحة 627 من 1521