مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رساله مصریه - محمد بن مقاتل قطی بغدادی کاظمی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 608 من 1521

[۳۲۶] وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ يَوْماً لِشِيعَتِهِ: "لَقَدْ ارْتَقْيتمٌ إِلَى دَرَجَةٍ مَا فَوْقَهَا مُرْقَاةٌ، مَا بَعْدَ مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَّا الْبَاطِلَ فَمَاذَا تَطْلُبُونَ؟".

يُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّ جَمِيعَ الْأَنْبِيَاءِ كَانُوا مُفْتَقِرِينَ إِلَى الْأَوْصِيَاءِ، فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ سَيِّدَنَا يَعْقُوبَ إِسْرَائِيلَ اللَّهُ -عَزَّ عَزُّهُ- الَّذِي قَالَ فِي حَقِّهِ فِي التَّوْرَاةِ: يَعْقُوبُ بَكْرِي وَوَلَدِي، أَظْهَرَ الْعَجْزَ فِي أُمُورِهِ، وَالْفَاقَةُ إِلَى يُوسُفَ وَصِيِّهِ، وَشَكَا إِلَيْهِ بثهْ وَحُزْنِهِ، فَسَمِعَ الْمَوْلَى يُوسُفَ -عَزَّ عَزُّهُ- نَجْوَاهُ وَأَجَابَ دَعَاهُ وَأَعَادَ إِلَيْهِ بَصَرَهُ وَأَبْرَاهُ، وَغَفَرَ لِوَقْتِهِ لِأُخُوَّتِهِ الْجُنَاةِ، وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ وَمَا كَانَ يَعْقُوبُ الَّذِي هُوَ إِسْرَائِيلُ اللَّهُ، وَصَفْوَةُ اللَّهِ، لِيَسْجُدَ لِغَيْرِ اللَّهِ وَلَا يُشْرِكَ بِاَللَّهِ، بَلْ سَجَدَ لِلَّهِ الْمُحْسِنِ إِلَيْهِ، وَهُوَ وَصِيُّهُ وَرَبُّهُ الْمُنْعِمُ عَلَيْهِ.

وَكَذَلِكَ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ مُصْطَفَى اللَّهِ وَكَلِيمُهُ وَأَحَدُ أُولِي الْعَزْمِ مِنْ الرُّسُلِ، اعْتَرَفَ لِوَصِيِّهِ يُوشَعَ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ هَادِيهِ، رَبُّهُ الْمَانّ عَلَيْهِ وَعَلَى اخِيهِ وَمُنَجِّيهِ حَيْثُ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ: ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَىٰ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ❁ قَالَ كَلَّا ۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾1فَنَجَّاهُمُ الْمَوْلَى يُوشَعُ بْنُ نُون -عَزَّ عَزُّهُ- أَجْمَعِينَ وَأَغْرَقَ الْآخَرِينَ.

الهوامش

1سوره شعراء،آیه۶۱و۶۲
الصفحة 608 من 1521