تعالی فرمود: و خداوند شما را از «نفسِ» خود برحذر میدارد، یعنی از اینکه محمد را مخلوقی قرار دهید که آنچه بر مخلوقین جاری میشود، بر او نیز جاری گردد.
[۳۰۶] يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَارُوِيٌّ عَنِ السَّيِّدِ الْمِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ ظَاهِراً: "أَوَّلُ مَنْ يُصَلّي عَلَيَّ رَبِّي وَمَلَائِكَتِهِ" فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَسَلْمَانُ مِنْهُ السَلامُ وَالْمِقْدَادُ وَابُو ذَرٍّ عَلَيْهُما السَلَامُ وَهُمْ مَالِكُو عِلْمِ الْمَلَكُوتِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾1
وَدَلِيلٌ آخَرُ مِنْ قَوْلِ شَيْخِنَا قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ فِي جَوَابِهِ لِأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ سَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ: يُخْبِرُنِي الشَّيْخُ مَا يَكُونَ جَوَابُ مَنْ قَالَ إِنَّ الْإِسْمَ مُحْدَثٌ؟ فَقَالَ نَضَرَ اللَّهُ وَجْهَهُ: هَذَا مَا لم أَشْرَحْهُ لِأَحَدٍ قَطُّ حَذَراً عَلَى مَكْنُونِ سِرِّ اللَّهِ، وَلَكِنْ قَدْ أَلْزَمَتْنِي أَمْراً لَابُدَّ مِنْ إِيضَاحِهِ، أعْلَمْ يَا وَلَدِي أَنَّ الْإِسْمَ مُحْدَثٌ مِنْ الْقَدِيمِ وَهُوَ قَدِيمٌ لسَّائِرُ الْمُحَدِّثِينَ. وَمِثْلُهُ مَا نُورْدَهُ عَنْهُ رَفَعَ اللَّهُ دَرَجَتَهُ فِي شِعْرِهِ الَّذِي فِيهِ بَيَانُ الْحُكْمِ:
أَسْمَاءٌ سَبْعًا تُسَمى مُسَمّيًا لَا مُسَمَّى
وَشَرْحُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: أَسْمَاءٌ سَبْعٌ لِلْمَعْنَى بِالذَّاتِ لَمْ تَقَعْ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ إِسْمٍ وَلَا بَابٍ، وَهِيَ بِالْحَقِيقَةِ مِنْ هَابِيلَ إِلَى مَوْلَانَا الْعَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ الْمُسَمّي لِجَمِيعِ الْأَسْمَاءِ وَالْأَسْمَاءُ هِيَ مُحَمَّدٌ، وَهُوَ مَوْضِعُ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَالنُّعُوتِ وَكَذَلِكَ الْبَابُ هُوَ مَوْضِعُ أَسْمَاءِ مُحَمَّدٍ




