(باب ششم/معرفت سید محمد و جایگاهش نزد خالقش)
يَتَضَمَّنُ مَعْرِفَةَ السَّيِّدِ الْإِسْمَ الْأَزَلِيَّ
وَمَنْزِلَتَهُ مِنْ مُسَمِّيهِ وَبَارِئِهُ الْأَوَّلُ الْعَلِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- عَلَى مَمَرِّ الْأَيَّام
امًا بَعْدُ: ايَهَا الْاخُ الرَّصِينُ عَقْلُهُ الْمَشْهُورُ فَضْلُهُ أَسْبَغَ اللَّهُ نِعَمَهُ عَلَيْكَ وَضَاعِفَهَا لَدَيْكَ، فَأَوَّلُ خِطَابٍ نُوَضِّحُهُ وَنُبَيِّنُهُ وَلَفْظُ نَشْرَحُهُ وَنثَبْتِهِ، حَمْداً للَّهَ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَمَّتْ رَحْمَتُهُ عَلَى مَا مَنَّ بِهِ مِنْ هِدَايَتِهِ، وَنَسْأَلُهُ بِإِسْمِهِ الرَّفِيعَة مَنْزِلَتَهُ الْمَنِيعَةَ رُتْبَتُهُ، أَنْ يُوَزِّعَنَا شُكْرَ نِعْمَتِه، وَيُوَفِّقُنَا لِلْقَوْلِ وَالْعَمَلِ بِطَاعَتِهِ وَلْجَمِيعُ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ.
وَلَمَّا أَوْضَحْنَا لِذَوِي الْعُقُولِ وَالْأَذْهَانِ وَأَرْبَابِ الْبَصَائِرِ وَالْإِيمَانِ الَّذِينَ هُمْ لِلْفَضْلِ حَائِزُونَ وَمَعْرِفَةُ الْعِلْمِ وَالتَّوْحِيدِ مُتَمَيِّزُونَ، وُجُودُ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي خَلْقِهِ وَبَرِيَّتِهِ وَظُهُورِهِ فِيهِمْ بِذَاتِهِ وَحَقِيقَتِهِ وَدَلَّلْنَا وَأَثْبَتْنَا وَبَرْهَنَا وَكَشَفْنَا أَنَّهُ الرَّبُّ الْمَعْبُودُ وَالْإِلَهُ الْمَقْصُودُ.
وَجَبَ أَنَّ نُورِيَ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- مَعْرِفَةُ مَنْزِلَةِ الْإِسْمِ الْأَعْظَمِ وَالْحِجَابِ الْأَقْدَمِ مِنْ بَارِئِهِ الْمَلْكُ الْوَهَّابُ وَمَا خَصَّهُ بِهِ، سَمَتْ أُرُومَتُهُ وَتَقَدَّسَتْ مَشِيئَتُهُ وَمَا فَوَّضَهُ إِلَيْهِ مِنْ مِلْكِهِ وَقُدْرَتِهِ، وَنَعْتَمِدُ فِيمَا نُورِدُهُ مِنْ هَذَا الْبَابِ وَنَشْرَحُهُ وَنُبَيِّنُهُ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ وَ نُوَضِّحُ مَا




