وَيُوسُفُ هَذَا هُوَ يُوسُفُ بْنُ مَاكَانَ النَّبِيُّ الَّذِي بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى الْجَانِّ، وَكَانَ مَوْلَانَا جَلَّ جَلَالُهُ يُدْعَى فِيهِمْ بِالْبِرِّ الرَّحِيمِ بِدَلِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ، فَهَذَانِ الْإِسْمَانُ مِنْ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يَدْعُوهُ بِهِمَا الْعَوَالِمَ الْخَمْسَةَ الَّذِينَ ذَكَرْنَاهُمْ أَوَّلاً. وَللَّهُ عَزَّتُ الَآؤهْ أَسْمَاءٌ كَثِيرَةٌ لَا تُحْصَى وَلَا تُعَدُّ وَلَا تُحْصَرُ مُنْذُ إِبْدَاءِ الْعَالَمِ إِلَى وَقْتِنَا هَذَا يُسْمَى بِهَا وَلَهُ فِي الْقُرْآنِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ إِسْماً مِنْهَا: الْمُسَبِّحُ، الْمُقَدَّسُ، التَّالِي، الشَّاكِرُ، الذَّاكِرُ، الْحَامِدُ، الْمُصَلّي، وَمَا أَشْبَهَهُمَا مِنْ الْأَسْمَاءِ وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ مَشْهُورَةٌ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرَهُ: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾1
أَفَيَحْسُنُ أَنْ يَكُونَ أَحَدُنَا فِي شِدَّةٍ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ كَشْفَهَا عَنْهُ أَنْ يَقُولَ: يَا مُسَيْطِرُ يَا مُدَمْدِمُ؟ لَا، بَلْ يُحْسِنُ أَنْ يَقُولَ: يَا سَلَامُ سَلِّمْنِي، يَا حَافِظُ احْفَظْنِي، فَأَمَرَكَ أَنْ تَدْعُوهُ لِمَا أَنْتَ فِيهِ مِنْ الشِّدَّةِ بِالْإِسْمِ الَّذِي يَلِيقُ بِخَلَاصِكَ مِمَّا أَنْتَ فِيهِ أَنْ تَخُصَّهُ سُبْحَانَهُ مِنْ أَسْمَائِهِ الْحُسْنَى بِالْحَيِّ وَالْعَالِمِ وَالْقَادِرِ، فَهَذَا يَا وَلَدِي مَتَّعَنِي اللَّهُ بِكَ، مَا وَصَلَ إِلَى وَعَلِمْتُهُ، نَسْأَلُ اللَّهَ بَلَاغًاً فِي حَقِيقَةِ مَعْرِفَتِهِ بِمَنِّهِ وَطُولُهُ وَرَحْمَتِهِ.
وَمِنْ أَسْمَاءِ مَوْلَانَا -عَزَّ عَزُّهُ- : الْمَلِكُ، الْحَقُّ، الْمُبَينُ، الَّذِي اسْتَخْرَجْنَاهُ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَضَفْنَاهُ إِلَى مَارَوَيْنَاهْ عَنْ سَيّدِنَا شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيِّ شَرَفُ اللَّهِ مَقَامَهُ وَالْفَضْلُ لَهُ فِيمَا نُورِدَهُ لِأَنَّنِي وَلَدُهُ وَغَرْسُهُ، وَهُوَ أَنَّهُ مِنْ أَسْمَائُهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : الْمَوْتُ




