مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رساله مصریه - محمد بن مقاتل قطی بغدادی کاظمی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 490 من 1521

من بیفزا﴾ و آنچه از فقه باطن آن شرح داده تا آنجا که می‌گوید: «و این، کلامی از "اسم" خطاب به "باب" است، و کسی که این شرح از فقه را نداند، آن را کلامی از "معنی" خطاب به "اسم" می‌پندارد، و این چیزی است که جایز نیست».

لِأَنَّ قَوْلَهُ: ﴿وَلَا تَعَجَّلْ بِالْقُرْآنِ﴾ هُوَ نَهْيٌ فِي الْخِطَابِ، وَالنَّهْيُ لَا يَلِيقُ بِالْإِسْمِ، وَلَا يَقَعُ الْإِسْمُ تَحْتَ النَّهْيِ، وَإِنَّمَا يَقَعُ تَحْتَ النَّهْيِ الْمُحْدَثِ وَقَدْ دَلَّلْنَا أَنَّ مُحَمَّدَ -عَزَّ عَزُّهُ- قَدِيمٌ لَا مُحَدَثَ عَلَى سَبِيلِ التَّكْوِينِ، وَنَفَيْنَا ذَلِكَ عَنْهُ كَمَا يَجِبُ أَنْ يُنْفَى لِمَوْضِعِ وُقُوعِ الْإِسْمِ مِنْهُ عَلَى الْمَعْنَى، وَفِي دُونِ مَا ذَكَرْنَاهُ كِفَايَةٌ، فَهَذِهِ الْأَسْمَاءُ الْمِثْلِيَّةُ هِيَ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا بِقَوْلِهِ هَذَا وَذَكَرَ أَنَّهَا أَسْمَاءُ الْإِسْمِ الْوَاقِعَةُ عَلَى الْمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- وَنَفَى عَنْهَا الْحَدَثَ وَأَنْ تَكُونَ مُحْدَثَةً كَالْمُحْدَثَاتِ وَمُكَوَّنَةً كَالْمُكَوِّنَاتِ إِجْلَالاً مِنْهُ لَهَا وَإِعْظَامًا لِظُهُورِ الْمَعْنَى كَهَيْئَتِهَا عِنْدَ الْأَنَامِ، وَتَسْمِيَتُهُ بِهَا عِنْدَ الْخَاصِّ وَالْعَامِّ.

وَذَلِكَ أَنَّ الْإِسْمَ -عَزَّ عَزُّهُ- إِذَا شَاءَ الْمَعْنَى جَلَّتْ قُدْرَتُهُ إِظْهَارَهُ أَمْرٌ أَوْ إِحْدَاثَ شَرِيعَةٍ أَظْهَرَهُ بِإِسْمٍ وَصِفَةٍ وَقَبِيلَةٍ وَنُسِبٍ فِي الْقَبَائِلِ وَالشُّعُوبِ الَّتِي شَاءَ أَنْ يُظْهَرَ فِيهَا ذَلِكَ الْأَمْرُ وَالنَّسَبُ فَقَامَ بِالنُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ وَأَوْضَحَ لِأُمَّتِهِ الْبَرَاهِينِ وَالدَّلَائِلَ، فَإِذَا أَرَادَ الْمَعْنُى سُبْحَانَهُ تَشْرِيفَ الْإِسْمِ غَيْبَهُ تَحْتَ تَلَأَلُؤِ أَنْوَارِهِ الذَّاتِيَّةِ وَظَهَرَ كَمَثَلِ صُورَتِهِ وَتُسَمَّى بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ، وَأَظْهَرَ الْقَدْرَ الْبَاهِرَاتِ وَالْأَفْعَالَ الْإِلَهِيَّاتِ فَإِذَا شَاهَدَ الْعَالِمُ الْمَمْزُوجِينَ هَذِهِ الْآيَاتِ وَمَنْ لَمْ يَرْتَقِ مِنْهُمْ دَرَجَةُ الْعَارِفِينَ ظَنُّوا أَنَّ الْإِسْمَ أَظْهَرُ ذَلِكَ لِعِظَمِ مَنْزِلَتِهِ مِنْ بَارِئِهِ

الصفحة 490 من 1521