قَدِيمِ الْقَدَمِ، قَائِمٍ بِذَاتِهِ، مُنَزَّهٌ عَنْ صِفَاتِهِ، فَمَنْ قَالَ أَنَّهُ وَالْإِسْمُ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ سَوَاءٌ فَقَدْ ضَلَّ وَغَوَى وَكَذَبَ وَافْتَرَى، فَهَذِهِ يَا وَلَدِي مِنْ آيَاتِ مَوْلَانَا عِزَّتْ الَاؤُهَ وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ وَمُعْجِزَاتُهُ السَّمَاوِيَّةُ وَالْأَرْضِيَّةُ اخْتُصِرْتُ مِنْهَا عَلَى مَا ذَكَرْتُهُ لَكَ، وَهُوَ جُزْءٌ يَسِيرٌ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ جُزْءٍ مِمَّا لَا يَنْتَهِي فِي الْقِلَّةِ.
مِنْ قَدْرِهِ وَآيَاتِهِ وَمُعْجِزَاتِهِ الرَّبَّانِيَّةِ وَأَفْعَالِهِ الْإِلَهِيَّةِ وَقَدْ تَمَّ الْبَابُ فِي ذِكْرِ مَا أَوْرَدْنَا مِنْ الْمُعْجِزَاتِ، وَإِنَّمَا اعْتَمَدْنَا عَلَى مَا رَوَيْنَاهُ فِيهِ مَا نَقُلَهُ شَيْخُنَا وَمَنْ كَانَ لَهُ سَبَبًا لِنِعَمِ اللَّهِ عِنْدَنَا، أَنَالَهُ اللَّهُ الرِّضَى وَلِلْمَوَالِي السَّادَاتِ مِنْ الْآيَاتِ السَّمَاوِيَّةِ وَالْأَرْضِيَّةِ الَّتِي أَظْهَرُوهَا فِي الْقُبَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ مَالًا يُحْصَى عَدَدُهَا وَلَا يُحَاطُ بِبَعْضِهَا. وَفِيمَا أَظْهَرَهُ مَوْلَانَا -عَزَّ عَزُّهُ- عِنْدَ مَسِيرِهِ إِلَى النَّهْرَوَانِ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ عَلَيْهِ السَلَامُ وَبَعْدَ عَوْدَتِهِ، وَهِيَ الْأَخْبَارُ الْمَعْرُوفَةُ بِالْجَابِرِيَّاتِ الَّتِي ذَكَرْنَا مِنْهَا خَبَرَيْنِ فِي صَدْرِ هَذِهِ الرِّسَالَةِ وَكَذَلِكَ مَا أَظْهَرَهُ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ الْمُعْجِزَاتِ وَالْقَدْرِ الْبَاهِرَاتِ الَّتِي تُرَدُّ مَعَ الْأَخْبَارِ الصَّفِينِيَّةِ وَالْكُوفِيَّةِ لَوْ ذَكَرْنَاهَا، لَا تِسْعَ فِيهِ الْخِطَابُ وَكَانَ كُلُّ بَابٍ مِنْهُ كِتَابًا مُفْرَدًا بِذَاتِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ذِي الْفَضْلِ الْعَمِيمِ وَالْمَنِّ الْقَدِيمِ، وَصَلَوَاتُهُ عَلَى إِسْمِهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ وَبَابُهُ السَّيِّدُ الْكَرِيمُ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ.
و با اسناد خود از سرور ما ابوعبدالله حسین بن حمدان خصیبی، خداوند چهرهاش را نورانی گرداند، که سند آن را به عمار بن یاسر علیه السلام روایت کرده است که او به سرور ما رسول الله، عزتش بزرگ باد، گفت: ای رسول خدا، من در روز احد همراه با




