صَارَ كَلْباً؟ قَالَ: فَتَكَلَّمَ ثَانِيَةً شَيْئًا لَمْ أَفْهَمْهُ، فَإِذَا بِالْكَلْبِ قَدْ عَادَ بَشَرًا رَجُلًا سَوِيًّا كَمَا كَانَ فَقَالَ لَهُ مَوْلَانَا -عَزَّ عَزُّهُ- : "خُذْ بِيَدِ صَاحِبِكَ وَامْضِيَا لِشَأْنِكُمَا" فَخَرَجَا مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، قَالَ الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ عَلَيْهِ السَلَامُ: فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ، لَكَ هَذِهِ الْقُدْرَةَ وَمُعَاوِيَةُ يُقَاتِلُكَ؟ فَقَالَ: "مَهْ يَا أصْبَغُ، لَوْ مَدَّدْتُ يَدِي هَذِهِ الْقَصِيرَةِ فِي مَدَائِنِكُمْ الطَّوِيلَةِ لْأَحْضَرَتْ مُعَاوِيَةُ" ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ الْكَرِيمَةَ وَضَمَّهَا إِلَى كَتِفِهِ، فَإِذَا بِمُعَاوِيَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ يَرْتَعِدُ كَالسَّعَفَةِ فِي يَوْمِ رِيحٍ عَاصِفٍ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ نَظَراً شَافِياً، ثُمَّ قَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: "أمْضِ لشَّأْنِكَ حَيْثُ كُنْتَ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولًاً" فَغَابَ عَنْ عَيْنِي، فَلَمْ أَرَهُ، ثُمَّ قَالَ لِي: "يَا أصْبَغُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ آصَفَ بْنَ بَرْخِيَا أَتَى بِعَرْشٍ بِلْقِيسَ بِأَقْرَبَ مِنْ ارْتِدَادِ الطَّرَفِ، وَأَنَا الْحَافِظُ الْعَلِيمُ لَوْ شِئْتَ لَأَتَيْتُ بِالْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ وَبِالْمَغْرِبِ إِلَى الْمَشْرِقِ" فَقُلْتُ: يَا مُولًاي آمَنْتُ وَصَدَقْتَ جَلْتَ قُدْرَتَكَ.
و شیخ من از شیخ خود، ابوالحسن علی بن عبدالله مقری، از پدرش ابواسحاق ابراهیم رفاعی، از سرورش خصیبی، خداوند مقامش را شریف گرداند، با اسناد خود که به اصبغ بن نباته علیه السلام میرسد، برایم حدیث کرد که گفت: در کوفه نزد مولایم امیرالمؤمنین، عزتش بزرگ باد، نشسته بودم که دو مرد برای داوری نزد او وارد شدند. یکی از آن دو گفت: ای امیرالمؤمنین، میان ما به مساوات حکم کن و در این قضیه عدالت ورز. پس میان آن دو به مساوات حکم کرد. آنکه حکم علیه او صادر شده بود،




