مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رساله مصریه - محمد بن مقاتل قطی بغدادی کاظمی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 444 من 1521

وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ❁ إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ ❁ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ ❁ إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ ❁ إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ ❁ وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ❁ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ ❁ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾1.

إِلَى آخِرِ السُّورَةِ.

فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ الْأَشْتَرُ النَّخَعِيُّ عَلَيْهِ السَلَامُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَأَيْتُكَ وَقَدْ قَرَأْتَ عَلَيْهِمْ هَذِهِ السُّورَةَ وَأَنْتَ تُشِيرُ بِذَلِكَ إِلَيْهِمْ، وَهَذِهِ نَزَلَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ؟ فَقَالَ مَوْلَانَا -عَزَّ عَزُّهُ- : "ذَاكَ تَنْزِيلُهَا وَهَذَا تَأْوِيلُهَا".

ثُمَّ إِنَّ مَوْلَانَا كَبَّرَ عَلَيْهِمْ خَمْسًا وَخَمْسِينَ تَكْبِيرَةً، فَقِيلَ لَهُ: لِمَا ذَلِكَ؟ فَقَالَ: "أَلِيسُوا أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا، لِكُلِّ مَيِّتٍ خَمْسُ تَكْبِيرَاتٍ" فَلَمَّا دُفِنُوا وَوَارَاهُمْ أَصْبَحَ أَهْلُ الْكُوفَةِ مِنَ الْغَدِ فَرَأَوْهُمْ جُلُوسَاً عَلَى أَبْوَابِ دُورِهِمْ وَقَدْ الْتَحَفُوا أُزُرَاً خُضْرَاً وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ وَالطُّرُقِ، فَجَاءَ أَهْلُ الْكُوفَةِ إِلَى مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ.

وَقَالُوا لَهُ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَبَأٍ وَأَصْحَابَهُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، عَلَيْهِمْ أُزُرٌ خُضْرٌ، وَهُمْ فِي حَوَانِيتِهِمْ وَدُورِهِمْ، وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ وَالطُّرُقِ مَعَنَا فَقَالَ لَهُمْ مَوْلَانَا -عَزَّ عَزُّهُ- : "إِذَا كَانَ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ أَحْيَاهُمْ كَمَا شَاءَ، فَالْأَمْرُ إِلَيْهِ، لَهُ يَفْعَلُ مَا يِشَاءَ وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ" وَلَهُ تَعَالَى

الهوامش

1سوره بروج
الصفحة 444 من 1521