كُنْتُ جَالِسًا فِي بَيْتِي وَحْدِي قَدْ اِنْفَرَدْتُ بِنَفْسِي وَأَغْلَقْتُ عَلَيَّ بَابَ البَيْتِ وَأَنَا أُفَكِّرُ بِرَبِّ العَالَمِينَ وَتَوْحِيدِهِ، فَإِذَا بِالبَابِ قَدْ فُتِحَ عَلَيَّ وَإِذَا بِرَجُلٍ قَدْ دَخَلَ عَلَيَّ بِخِرْقَتَيْنِ نَظِيفَتَيْنِ، وَوَجْهٍ مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْهُ قَطُّ وَلَا أَكْمَلَ جَمَالًا وَهَيْئَةً، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ مِنْهُ السَلامُ: "أَنَا رَبَّكَ أَبُو شُعَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ" فَقُلْتُ لَهُ: مَكَانَكَ، وَقُمْتَ فَأَتَيْتَ بِحَطَبٍ وَأَضْرَمْتُهُ نَارًا وَقُلْتُ: إِنْ كُنْتَ كَمَا ذَكَرْتَ فَلِجْ فِي هٰذِهِ النَارِ قَالَ: فَوَلَجَ فِيهَا، فَرَأَيْتُ النَارَ وَسَمِعْتُهَا وَهِيَ تَسْبَحُ وَتُقَدِّسُ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ فَقُلْتُ: حَقًّا حَقًّا أَنْتَ يَاسِيدِي، آمَنْتَ بِكَ وَصَدَقْتُكَ، أَعِدْ عَلَيَّ قَوْلَكَ؟ فَقَالَ مِنْهُ السَلامُ: "أَنَا رَبُّكَ بِرَبٍّ هُوَ المَالِكُ لِي وَالمِبْدِيءُ وَالمُكَوَّنُ، وَهُوَ الحِجَابُ الأَكْبَرُ وَالنُورُ الأَعْظَمُ، رَبِّي وَرَبُّهُ رَبُّ الأَرْبَابِ وَمالِكُ الرِقَابِ الَّذِي هُوَ فِي السَماءِ إِلٰهٌ وَفِي الأَرْضِ إِمَامُ الأَنْزَعِ البُطَّيْنِ، الَّذِي ظَهَرَ لِلعَالَمِ كَالعَالَمِ لِتَقْرُبَ الصُورَةُ مِنَ الصُورَةِ" وَغَابَ عَنِّي فَلَمْ تَرَهُ عَيْنِي.
و سرور و شیخ من ابوالفتح محمد بن حسن رضی الله عنه برایم حدیث کرد که گفت: ابوبکر دلف بن جحدر شبلی در سال سیصد و بیست و پنج برایم حدیث کرد و او از کسانی بود که همراه با ما به حق معتقد بود، و او از شیوخ بینظیر توحید است که من ملاقاتشان کردم، زیرا من به سوی او سفر کردم و از او حدیث شنیدم و از یاران او و از کسانی بودم که به او انس میگرفت ،پس روزی در حالی که جماعتی از یاران خاصش حضور داشتند برایم حدیث کرد که گفت: در خانهام تنها نشسته بودم، با خود خلوت




