( جایگاه اسم نزد آفریننده اش )
فَمَنْ قَالَ إِنَّ السَيِّدَ مُحَمَّدً الَّذِي هُوَ الإِسْمُ الأَعْظَمُ وَالحِجَابُ الأَقْدَمُ مُكَوَّنٌ كَالمُكَوَّنَاتِ وَمُحْدَثٌ كَالمُحْدَثَاتِ فَقَدْ أَخْطَأَ وَضَلَّ وَاِفْتَرَى لِأَنَّ المَعْنَى تَعَالَى مِنْ نُورِ ذَاتِهِ فَطَرَهُ وَأَبْدَاهُ وَأَظْهَرَهُ وَجَعَلَهُ مَوْضِعَ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَأَوَّلَ حُجُبِهِ وَمَقَامَاتِهِ. بَلْ أَقُولُ: إِنَّ مَنْزِلَتَهُ مِنْ بَارِيهِ مَنْزِلَةٌ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا المِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَلَا يُحِيطُ بِهَا غَيْرُ مَوْلَاهُ الأَزَلُ الْقَدِيْمُ فَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذٰلِكَ فَهَلْ يُحِيطُ بِهَا الْبَابُ وَمَنْ دُونَهُ مِنْ أَهْلِ المَرَاتِبِ وَالْأَسْبَابِ؟ يُؤَيِّدُ ذٰلِكَ قَوْلُهُ تَعالَى: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَمَواتِ وَالأَرْضَ وَلَا يَؤُدُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ﴾1 فَالعِلْمُ هُوَ السَيِّدُ مُحَمَّدٌ الإِسْمُ وَقَدْ اِخْتَصَرْتُ لَكَ الجَوَابَ خَوْفًا مِنْ ضَجَرِكَ لِكَثْرَةِ الإِسْهَابِ وَالقَوْلُ فِيهِ كَثِيرٌ وَالوَصْفُ وَاسِعٌ عَظِيمٌ.
پس هرکس بگوید که سید محمد، که همانا اسم اعظم و حجاب أقدم است، مانند سایر تکوینشدگان، تکوینشده و همچون دیگر پدیدهها، پدیده آمده است، به تحقیق به خطا رفته، گمراه شده و افترا بسته است. زیرا ذات الهی تعالی، او را از نور ذات خویش آفرید و پدیدار و آشکارش ساخت و او را جایگاه اسماء و صفات خویش و نخستینِ حجابها و مقاماتِ خود قرار داد.




