کرد؛ و او همان حق آشکار، عینالیقین و معبود جهانیان است؛ پاک و برتر است از آنچه شرک میورزند؛ آنکه اهل معرفت از اهالی آسمانها و زمین در روزگاران و دورانهای گذشته، او را به واسطهٔ همین ظهورات شناختند.
(در تنزيه و تقدیس ذات الهی):
ثُمَّ ظَهَرَ بِغَيْرِهَا فِيمَا مَضَى وَبِهَا يَظْهَرُ يَوْمَ البَعْثِ وَالحِسَابِ فَتَعَالَى مَوْلَانَا الأَزَلُ القَدِيمُ الَّذِي لَيْسَ الحَمْدُ إِلَّا لَهُ وَلَا العِزَّةُ لِسِواهُ، عَلَا عَلَى العُلَا بِلَا مُبَايَنَةٍ، وَقَرُبَ بِلَا مُشَاهَدَةٍ، وَاسْتَتَرَ بِلَا مُمَازَجَةٍ، لَيْسَ بِمَدْرُوكٍ وَلَا مَحْدُودٍ وَلَا مَوْصُوفٍ، فَلَا يُحَيَّثُ بِحَيْثٍ، وَلَا يُوجَدُ بِأَيْنٍ وَلَا يُقْرَنُ بِبِمَعِيَّةٍ يَمْلِكُ الأَشْياءَ وَلَا تَمْلُكُهُ يَقْدِرُ عَلَيْهَا وَلَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ يَحْوِيهَا وَلَا تَحْوِيهِ، لَيْسَ يَعْرِفُهُ إِلَّا مَنْ خَصَّهُ بِمَعْرِفَتِهِ وَاِرْتَضَاهُ مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ، لَامِنْ شَيْءٍ وَلَا فِي شَيْءٍ وَلَا عَلَى شَيْءٍ، مَنْ قَالَ أَنَّهُ مِنْ شَيْءٍ جَعَلَهُ مُحْدَثًا، وَمَنْ قَالَ أَنَّهُ فِي شَيْءٍ جَعَلَهُ مَحْصُورًا، وَمَنْ قَالَ أَنَّهُ عَلَى شَيْءٍ فَقَدْ جَعَلَهُ مَحْمُولًا بَلْ هُوَ كَمَا قَالَ عَلَى مَنَابِرِ عَظَمَتِهِ: أَنَّهُ الخَالِقُ لِلأَشْيَاءِ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ بِغَيْرِ دَلِيلٍ دَلَّهُ عَلَى ذَوَاتِ صِفَاتِهَا وَلَا سَابِقَ سَبَقَهُ إِلَى أَوَّلِيَتِهَا، قَدْ قَوَّمَهَا بِإِرَادَتِهِ، وَكَوَّنَهَا بِمَشِيئَتِهِ، وَهِيَ مَجْمُوعَةٌ فِي قَبْضَتِهِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ.




