(تجلی نهایی وتأويل مشارق ومغارب):
وَظَهَرَ المَعْنَى جَلَّ جَلَالُهُ وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ وَهُوَ مَوْلَانَا أَمِيرُ النَحْلِ مِنْ سَيِّدِنَا أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ -عَزَّ عَزُّهُ- مُ بِالذَاتِ، تَعَالَى مَنْ ذَاتُهُ لَا تُشْبِهُ الذَوَاتَ وَظُهُورَاتُهُ لَا تُشْبِهُ الظُهُورَاتِ. وَالسَيِّدُ أَبُو طَالِبٍ هُوَ البَيْتُ المُعَظَّمُ المَوْضُوعُ وَالسَقْفُ العَالِي المَرْفُوعُ الَّذِي ظَهَرَ المَوْلَى سُبْحَانَهُ مِنْهُ بِذَاتِهِ.
قَالَ اللّٰهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ ❁ عَلَىٰ أَنْ نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ﴾2 وَهٰذَا قَسَمُ الإِسْمِ الأَعْظَمِ -عَزَّ عَزُّهُ- لِمَوْلاهُ.
﴿المَشَارِقُ﴾ أَبُو طَالِبٍ، ﴿وَالمَغارِبُ﴾ الحَسَنُ الحَادِي عَشَرَ صَاحِبُ العَسْكَرِ -عَزَّ عَزُّهُ- إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ: فَالوَعْدُ هُوَ الرَجْعَةُ البَيْضَاءُ وَظُهُورُ مَوْلَانَا أَمِيرُ النَحْلِ بِأَنْزَعَ بِطِينٍ فِي الكَرَّةِ البَيْضَاءِ وَالرَجْعَةِ الزَهْرَاءِ وَالمُجَازَاةُ: إِسْتِيفَاءُ الحُقُوقِ فَيَفُوزُ بِالنَجاةِ أَهْلُ الإِقْرَارِ وَيَلْحَقُونَ بِأَهْلِ الصَفَاءِ وَيُقْتَلُ كُلُّ طَاغٍ وَبَاغٍ وَيَكُونُ فِي النَكَالِ أَهْلُ الإِنْكَارِ وَالجُحُودِ وَالعَمَى.




