وَأَدْهَشَتْنَا الغَشْيَةُ فَكُنَّا نَقُولُ: سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَ شَأْنَكَ آمَنَّا بِكَ وَصَدَّقْنَا رُسُلَكَ، وَمَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا وَهُوَ سَاجِدٌ يَرَى الحُلْمَ مِمَّا وَقَعَ عَلَيْنَا مِنَ الهَيْبَةِ وَالخَشْيَةِ، وَقَدْ أَخَذَنَا الرَجَفَانُ وَذَهَبَتْ أَرْوَاحُنَا فَصِرْنَا أَشْبَهَ بِالمَوْتَى وَنَحْنُ لَا نَعْقِلُ بَلْ نَحْلُمُ وَنَرَى كَمَا يَرَى النَائِمُ وَقَدْ فَارَقَتْ أَرْوَاحُنَا أَجْسَامَنَا حَتَّى مَضَتْ عَلَيْنَا سَاعَةٌ مِنَ النَهَارِ، ثُمَّ أَفَقْنَا وَنَحْنُ كَهَيْئَةِ النَائِمِ إِذَا اِنْتَبَهَ مِنْ نَوْمِهِ، فَرَأَيْنَا رَسُولَ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقَالَ: "كَمْ لَبِثْتُمْ؟" قُلْنَا: سَاعَةً أَوْ بَعْضَ سَاعَةٍ، قَالَ: "بَلْ لَبِثْتُمْ سَبْعَ لَيَالَ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ" فَنَكَثَ مِنَ القَوْمِ رَجُلَانِ وَكَفَرَا وَقَالَا: هٰذَا سِحْرٌ مُبِينٌ أَنُؤْمِنُ لبَشَرِيَنَ مِثْلِنْا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ؟ وَهٰذَا اليَوْمُ يَعْرِفُهُ أَهْلُ الظَاهِرِ وَيُسْمَى ﴿بَيْعَةَ الدَارِ﴾.
وَإِنَّ هٰذِهِ البَيْعَةَ كَانَتْ قَبْلَ بَيْعَةِ يَوْمِ الغَدِيرِ فَأَيُّ بَيَانٍ أَبْيَنُ وَأَيُّ شاهِدٍ أَعْدَلُ وَأَيُّ بُرْهَانٍ أَعْظَمُ مِمَّا قَدْ وَرَدَ فِي هٰذَا الخَبَرِ عَنْ السَيِّدِ الرَسُولِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَمَا قَدْ أَظْهَرَهُ لِأَهْلِ الحَقَائِقِ وَالإِيمَانِ وَنَشَرَهُ لِذَوِي العُقُولِ وَالأَذْهاَنِ مِنَ التَصْرِيحِ وَالإِعْلَانِ بِتَوْحِيدِ مَوْلَاهُ وَدَلَالَتِهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ غايَتُهُ وَمَعْنَاهُ، تَعَالَى اللّٰهُ وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ.
و بنا بر روایت او:«ما آیات و نشانهها را برای شما به روشنی بیان کردیم اگر تعقل کنید. آگاه باشید که همانا علی شما را آفرید و صورت بخشید و زنده کرد و میمیراند، سپس بهسوی او بازگردانده میشوید. آگاه باشید که همانا او شاهد شما و برانگیزاننده پس از




