كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ، أَلَا إِنَّ عَلِيَّاً لَا يُحَدُّ وَلَا يُوصَفُ وَلَا يُنْعَتُ، وَلَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُّوَاً أَحَدٌ، وَلَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدَاً، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُلِّ وَكِبِرْهُ تَكْبِيرًا لَا شْرِيكَ لَهُ وَلَا نَظِيرَ، وَلَا مُعَيَّنَ وَلَا ظَهِيرَ، وَلَا شَبِيهَ وَلَا مَثِيلَ هُوَ الأَوَّلُ بِلَا مِثَالٍ وَلَا بِدَايَةٍ وَالآخَرُ بِلَا فَنَاءٍ وَلَا زَوَالٍ وَلَا نِهَايَةٍ، الظَاهِرُ بِالآيَاتِ، البَاطِنُ بِمَا فِيَ الكائِنَاتِ أَلَا إِنَّ عَلِيَّاً هُوَ اللّٰهُ ﴿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾1 أَلَا إِنَّ عَلِيَّاً بِيَدِهِ الخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، أَلَا إِنَّ عَلِيَّاً يَرَاكُمْ أَشْبَاحًا وَأَجْنَاسًا مُخْتَلِفَةً، أَلَا إِنَّ عَلِيَّاً ذَرَاهَا وَبَرَاهَا، وَلَا يُطِيقُ أَحَدٌ رُؤْيَتَهُ، وَلَا يَقُومُ أَحَدٌ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ ثُمَّ اِلْتَفَتَ وَمَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ يَمِينِهِ جَالِسٌ فَقَالَ لَهُ: أَسْأَلُكَ بِعِزِّ عِزِّكَ"
وَبِرِوَايَةٍ أَيْضَاً: " وَعِزِّ جَلَالَكَ وَكِبْرِيَائِكَ وَعَظِيمِ مَلَكُوتِكَ وَلَاهُوْتِكَ" فَمَا اِسْتَتَمَّ كَلَامُهُ السَيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- أَلَا وَقَدْ غَيَّبَ مَوْلَانَا أَمِيرُ النَحْلِ جَلَّ جَلَالُهُ شَخْصَهُ، فَأَضَاءَ لَنَا نُورٌ عَظِيمٌ لَا يُحَاطُ بِكِيَانِهِ وَلَا تُدْرَكُ نِهَايَتُهُ فَأَخَذَتْنَا الغَشْيَةُ مِنْ شِدَّةِ، ضَوْئِهِ فَكَأَنَّنَا نَرَاهُ فِي الحُلْمِ وَلَوْ كَانَ بِرُؤْيَةِ الأَبْصَارِ لَذَهَبَتْ وَذُهِلَتْ العُقُولُ، أَلَا أَنَّهُ وَقَعَ عَلَيْنَا سَنَةُ سُبَاتٍ




