﴿چشمها او را درنمییابند و اوست که چشمها را درمییابد و او لطیف آگاه است﴾. مکانها او را در بر نمیگیرند و اوست که آنها را در بر میگیرد، و اوست آن لطیف در اندیشه، آن آگاهِ پنهان در غیب، آن شنوای بینا.
( عقل کیست؟ )
[18] وَرَوَى مَوْلايَ الشَيْخُ أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ البَلَدِيِّ نَضَّرَ اللّٰهُ وَجْهَهُ وَقَدَّسَ رُوحَهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ عِيسَى النُعْمَانِيِّ عَنْ الشَيْخِ الثِقَةِ أَبِي الحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الجَلِيِّ رَضِيَ اللّٰهُ عَنهُمَا أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ المَعْنَى تَعَالَى ذِكْرُهُ كَانَ وَلَا مَكَانَ وَلَا دَهْرَ وَلَا زَمَانَ ثُمَّ شَاءَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنْ يَخْلُقَ خَلْقًا بِإِتْقَانٍ فَاخْتَرَعَ إِسْمَهُ الأَجَلَّ الأَعْظَمَ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ وَهُوَ العَقْلُ الَّذِي رَوَاهُ العَارِفُ وَالمُقَصِّرُ وَالمُؤَالِفُ وَالمُخَالِفُ: "إِنَّ اللّٰهَ تَعَالَى أَوَّلَ مَا خَلَقَ العَقْلَ فَأَقَامَهُ المَقَامَ المَحْمُودَ، ثُمَّ خاطَبَهُ مِنْهُ وَنَاجَاهُ بِهِ فَقَالَ لَهُ: أَقْبِلْ، فَأَقْبَلَ وَعَادَ مُتَّصِلَاً، ثُمَّ قالَ لَهُ: أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ فَقَالَ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي مَا خَلَقْتُ خَلْقَاً هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ وَلَا أَقْرَبُ إِلَى ذَاتِي مِنْ صِفَتِكَ، بِكَ آخُذُ، وَبِكَ أُعْطِي، وَبِكَ أُثِيبُ، وَبِكَ أُعَاقِبُ، وَهُوَ السَيِّدُ المِيمُ إِلَيْهِ التَسْلِيمُ وَإِنَّمَا سُمِّيَ عَقْلَاً لِأَنَّهُ مَعْقِلُ العِبَادِ وَإِلَيْهِ المَعَادُ وَذٰلِكَ أَنَّهُ مُعَقِّلُ الأُمَمِ بِالشَرائِعِ، وَرَابِطُ المُحِبِّينَ بِالمَعْرِفَة".




