مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رساله مصریه - محمد بن مقاتل قطی بغدادی کاظمی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 249 من 1521

فَإِنَّ القُدْرَةَ وَالإِرَادَةَ لَهُ، وَلَهُ أَنْ يَظْهَرَ بِالصُورَةِ الإِنْسَانِيَّةِ لِأَنَّهَا عَلَى صُورَتِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَلَيْسَتْ صُورَةُ المَاءِ وَالحَجَرِ وَالشَجَرِ عَلَى صُورَتِهُ".قَالَ السَائِلُ: فَهَلْ أَرَادَ أَنْ يُشْبِهَ الخَلْقَ؟ قَالَ العَالَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : "إِنَّمَا يَقَعُ الشَبَهُ فِي الأَجْنَاسِ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ جِنْسِهِمْ -عَزَّ عَزُّهُ- " قَالَ السَائِلُ: أَهُوَ سُبْحَانَهُ يَظْهَرُ كَأَنَّهُ خَلْقُهُ أَوْ يُخْلُقَ خَلْقًا يَسْتَتِرُ بِهِ وَيَتَكَلَّمُ مِنْهُ؟ قَالَ العَالِمُ: "هٰذَا مَا لَا يُمْكِنُ أَنْ يُحَوِّلَ نَفْسَهُ عَنْ هَيْئَتِهَا" قَالَ السَائِلُ: فَكَيْفَ صَارَتْ لَهُ صُورَةٌ؟ قَالَ العَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : "لِحَاجَةِ المَخْلُوقِينَ إِلَيْهَا كَحَاجَتِهِمْ إِلَى الكَلَامِ فَإِنَّهُ لَا كْلَامَ إِلَّا مِنْ صُورَةٍ، وَلَا مَعْرِفَةَ إِلَّا مِنْ قُدْرَةٍ، فَأَتَاهُمْ مِنْ حَيْثُ هُمْ يَعْرِفُونَهُ" ثُمَّ قَالَ العَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : "وَاِعْلَمْ أَيُّهَا السَائِلُ: إِنَّ الزَمَانَ كُلُّهُ لِلرَبِّ تَعَالَى، فَكَمَا ظَهَرَ فِي أَوَّلِهِ كَذٰلِكَ يَظْهَرُ فِي آخِرِهِ وَكَذَا فِي أَوْسَطِهِ فَلَا تُكَذِّبَنَّ بِظُهُورِهِ، وَلَا تُكَذِّبَنَّ الأَوْقَاَتَ عَلَيْهِ وَلَا تَحَيُّزُهَا، فَكَمَا عَدَلَ عَلَى أَوَّلِ خَلْقِهِ كَذٰلِكَ يَعْدِلُ عَلَى آخِرِهِمْ وَوَسَطِهِمْ، وَكَمَا عَدَلَ عَلَى المَلائِكَةِ كَذٰلِكَ يَعْدِلُ عَلَى الآدَمِيِّينَ".

و از آنچه از کتاب «الأَسوَس» نقل کرده و به این فصل افزوده‌ایم: عالم -عَزَّ عَزُّهُ- فرمود: «سپس همانا خداوند خواست و اراده کرد و تقدیر نمود و حکم راند و سخن گفت و برای خلق ظاهر شد، پس او را به حق می‌دیدند و به صدق اثباتش می‌کردند. و این بدان سبب بود که آنان روحانی بودند و لطافتِ ذاتشان آنان را بر دیدن توانا ساخته

الصفحة 249 من 1521