(بازگشت خورشید از مغرب)
[161] فَمِنْ ذٰلِكَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ سَيِّدِي وَشَيْخِي أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّٰهِ الأَنْصَارِيِّ عَلَيْهِ السَلَامُ قَالَ: رَجَعَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ قِتَالِ الخَوَارِجِ وَوَصَلَ إِلَى بَابِلَ نَزَلَ هُنَاكَ: وَأَنَّهُ بَعْدَ نُزُولِهِ رَكِبَ بَغْلَتَهُ وَبِيَدِهِ قَضِيبُ رَسُولِ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَأَتَى إِلَى شَاطِيءِ الفُرَاتِ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ وَوَضَعَ رِجْلَهُ مِنْ غَيْرِ تَشْبِيهٍ جَلَّ وَعَلَا عَلَى عُرْفِ البَغْلَةِ ثُمَّ أَدْنَانِي مِنْهُ فَأَوَقَفَنِي إِلَى جَانِبِهِ وَوَقَفَ النَاسُ مِنْ حَوْلِهِ، ثُمَّ ضَرَبَ الفُرَاتَ بِالقَضِيبِ الَّذِي كَانَ فَاِنْشَقَّ وَسَطُ الفُرَاتِ حَتَّى بانَتْ الأَرْضُ وَالحَصَى، ثُمَّ صَاحَ مَوْلَانَا: يَانُونُ، فَإِذَا بِسَمَكَةٍ عَظِيمَةٍ قَدْ أَقْبَلَتْ مِنَ الفُرَاتِ وَحَصَلَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقالَ لَهَا: "أَيَّتُهَا السَمَكَةُ تَكَلَّمِي" فَتَكَلَّمَتْ السَمَكَةُ فِي الحَالِ بِلِسَانٍ طَلْقٍ فَهِمَهُ الصَغِيرُ وَالكَبِيرُ وَقَالَتْ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، أَنَا نُونٌ حُوتُ يُونُسَ بْنِ مَتَّى الَّتِي اِبْتَلَعَتْهُ، وَلَقَدْ كُنْتُ بِهِ شَفِيقَةً رَفِيقَةً، مَا أَوْهَنْتُ لَهُ عَظْمًا وَلَا خَدَشْتَ لَهُ جِلْدًا، وَإِنَّهُ شَكَّ وَاِرْتَابَ وَقَالَ: إِنَّ إِسْمَكَ وَأَنْتَ سَوَاءٌ فَأَمَرْتَنِي يَا مَوْلَايَ فَاِبْتَلَعْتُهُ فَلَبِثَ فِي بَطْنِي حَتَّى تَابَ وَأَنَابَ وَقَالَ مَاوَرَدَ فِي مُحْكَمِ التَنْزِيلِ عَلَى لِسَانِ السَيِّدِ الرَسُولِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ




