وَقَدْ أَوْرَدْنَا فِي ذٰلِكَ جُزْءًا مِمَّا رَوَاهُ أَهْلُ العِلْمِ وَالنَقْلِ، فَلَمَّا قامَتْ الشَواهِدُ الخَمْسَةُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ، وَثَبَتَ فِي عِلْمِنَا بِهِدَايَةِ العَقْلِ الَّذِي هُوَ أَصْلُ كُلِّ نِعْمَةٍ وَبِهِ عَرَفْنَا أَنَّ مَنْ عَلِمَ هٰذِهِ الخِصَالَ وَأَخْبِرَ بِهٰذِهِ الأَفْعَالِ هُوَ الرَبُّ المَعْبُودُ وَالإِلٰهُ المَقْصُودُ الظَاهِرُ المَوْجُودُ، وَفِي مَعْنَى هٰذَا يَقُولُ سَيِّدُنَا وَشَيْخُنَا وَقُدْوَتُنَا وَإِمَامُ طَائِفَتِنَا السَيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الخُصَيْبِيِّ شَرَّفَ اللّٰهُ مَقامَهُ آمِينَ:
خَمْسَةُ أَشْياءَ بِهَا اللّٰهُ اِنْفَرَد | لِيَعْرِفَ الخُلْقُ مَنْ الفَرْدُ الصَمَدْ | |
إِنْزالُهُ الغَيْثُ وَعِلْمُ السَاعَةِ | وَعِلْمُ مَا فِي رَحِمٍ مِنَ الوَلَدْ | |
وَمَا دَرَتْ نَفْسٌ بِمَا فِي غَدِهَا | تَكْسِبُ أَوْ فِي أَيِّ أَرْضٍ تُفْتَقَدْ | |
حَتَّى إِذَا قَالَ عَلِيٌّ إِنَّنِي | بِهَا عَلِيمٌ قَالَ مَنْ فِيهِ رَشَدْ | |
هٰذَا الَّذِي الرُسُلُ عَلَيْهِ كُلُّهَا | كَانَتْ تَدُلُّ فِي القَدِيمِ وَالأَبَدِ |
وَمَا عَلِمْنَا وَلَا نُقِلَ إِلَيْنَا وَلَا أَجْمَعَ أَحَدٌ مِنَ المِلَلِ وَالأَدْيَانِ المُخْتَلِفَةِ أَنَّ نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ وَلَا رَسُولًا مِنَ الرُسُلِ وَأَصْحَابِ الشَرائِعِ اِدَّعَى هٰذِهِ الخِصَالَ لِنَفْسِهِ وَلَا شَيْئًا مِنْهَا دُونَ إِلٰهِهِ وَمُرْسِلِهِ بَلْ قَالُوا كُلُّهُمْ: إِنَّ لَهُمْ إِلَٰهًا عَبَدُوهُ وَدَعَوْا إِلَيْهِ الأُمَمَ وَهُوَ الَّذِي عِنْدَهُ عَلِمُ السَاعَةَ، وَهُوَ مُنْزِلُ الغَيْثِ، وَالعَالِمُ مَا فِي الأَرْحَامِ، وَتَمَامُ الآيَةِ.
و ما در این باب، بخشی از آنچه را که اهل علم و نقل روایت کردهاند آوردیم. پس چون شواهد پنجگانه بر صحت آنچه ذکر کردیم اقامه شد، و با هدایت عقل که اصل هر نعمتی است در علم ما ثابت گشت، به وسیلهٔ آن دانستیم که هر کس این خصلتها




