( و ما تدری نفس ماذا تکسب غداً )
وَقَوْلُهُ تَعَالَى -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسَ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾1.
فَقَدْ كَانَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ يُخْبِرُ النَاسَ بِمَا يَكُونُ مِنْهُمْ فِي غَدِهِمْ، وَقَدْ أَخْبَرَ وَأَنْبَأَ بِمَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْهُ بِمَا هُوَ مَشْهُورٌ فِي خُطَبِهِ مِنَ المَلَاحِمِ الَّتِي أَجْمَعَ عَلَى صِحَّتِهَا الجَمُّ الغَفِيرُ وَلَمْ يَخْلُ مِنْهَا حَرْفٌ وَاحِدٌ فَمِنْ ذٰلِكَ مَاذَكَرَهُ عَنْ الفَرَاعِنَةِ وَالجَبَابِرَةِ مِنْ بَنِي أُمِيَّةَ وَمِنْ بَنِي العَبَّاسِ وَغَيْرِهِمْ حَتَّى لَقَدْ ذَكَرَ أَسْمَاءَهُمْ وَأَسْمَاءَ آبائِهِمْ وَكُنَاهُمْ وَأَلْقَابُهُمْ وَكَمْ يَمْلِكُ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُمْ، وَمَنْ هُوَ المَخْلُوعُ مِنْهُمْ وَالمَقْتُولُ وَمَنْ يَمُوتُ عَلَى فِرَاشِهِ، وَوَصَفَ كُلًّا مِنْهُمْ بِنَعَتِهِ وَصِفَتِهِ وَأَفْعَالِهِ وَسِيرَتِهِ، وَإِلَى غَيْرِ ذٰلِكَ مِمَّا يَكُونُ وَيَحْدُثُ مِنْهُمْ فِي مَمَالِكِهِمْ مِنَ الخَوَارِجِ عَلَيْهِمْ، وَمَا يَظْهَرُ مِنَ الآيَاتِ، وَمَا يَكُونُ فِي الأَقَالِيمِ مِنَ التَأْثِيرَاتِ، وَغَيْرِ ذٰلِكَ مِمَّا يَطُولُ شَرْحُهُ.
و فرمودهٔ خداوند تعالی عزّ و جلّ:(و هیچ کس نمیداند فردا چه به دست میآورد).
در مقابل این آیه، امیرالمؤمنین که نامهایش مقدس باد مردم را از آنچه در فردایشان برایشان رخ میداد، خبر میداد. و از آنچه جماعتی از او روایت کردهاند، خبر داده و آگاه ساخته است؛ یعنی آنچه در خطبههای مشهورش در باب پیشگوییهای بزرگ و




