مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رساله مصریه - محمد بن مقاتل قطی بغدادی کاظمی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 184 من 1521

( علم ما في الأرحام )

[۱۵۳] وَقَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ﴾1 فَحَدَّثَنِي سَيِّدِي شَيْخِي أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ البَغْدَادِيِّ نَضَّرَ اللّٰهُ وَجْهَهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ رِجَالِهِ أَنَّ أَبْرَهَةَ بْنَ الصَبَّاحِ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَأَسْلَمَ وَهَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَتَزَوَّجَ فِي المَدِينَةِ وَأَنَّهُ سَافَرَ عَنْ أَهْلِهِ فَغابَ أَرْبَعِينَ سَنَةً. وَكَانَ سَيِّدُنَا الرَسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- يَتَفَقَّدُ حَالَ مُخَلَّفِيهِ، وَأَنَّهُ قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى زَوْجَتِهِ وَجَدَها ذَاتَ حَمْلٍ وَهِيَ مُقْرِبٌ، فَأَصْبَحَ مِنْ غَدِهِ وَأَخَذَ بِيَدِهَا وَأَتَى بِهَا إِلَى رَسُولِ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَأَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- جَالِسٌ وَالمَحْفَلُ بِالمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ غَاصٌّ فَقَالَ الرَجُلُ: يَا سِيدِي يَا رَسُولَ اللّٰهِ إِنَّ زَوْجَتِي هٰذِهِ سَافَرْتُ عَنْهَا فِي الوَقْتِ الَّذِي تَعْلَمُهُ وَخَلَّفْتُهَا عَلَى حَالِ السَلامَةِ فِي نَفْسِهَا، فَلَمَّا وَصَلْتُ البَارِحَةَ وَجَدْتُهَا عَلَى هٰذِهِ الحَالَةِ فَقَالَ النَبِيُّ لِمَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : "يَا أَبَا الحَسَنِ أَخْبِرْهُمْ بِقِصَّةِ هٰذِهِ المَرْأَةِ فَإِنَّكَ بِهَا خَبِيرٌ" فَأَدْنَاهَا إِلَيْهِ وَقَالَ لَهَا مَوْلَانَا -عَزَّ عَزُّهُ- : "إِذَا سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ فَاُصْدُقِينِي فَإِنَّ بَرَاءَتكِ فِي صِدْقِكِ؟" فَقالَتْ لَهُ: نَعَمْ يَا مَوْلايَ، قَالَ: "أَلَسْتِ تَذْكُرِينَ أَنَّكَ كُنْتَ فِي يَوْمِ كَذَا مِنْ شَهْرِ كَذَا مَاضِيَةً فِي شَارِعٍ مِنْ شَوَارِعِ المَدِينَةِ، فَجَاءَكَ الحَيْضُ فَاِسْتَحْيَيْتِ مِنَ النَاسِ وَجَلَسْتِ فِي وَسَطِ الطَرِيقِ فَوَجَدْتِ صُوفَةً مَطْرُوحَةً فَأَخَذْتِهَا وَتَحَمَّلْتِ بِهَا فِي

الهوامش

1سوره لقمان،آیه۳۴
الصفحة 184 من 1521