مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رساله مصریه - محمد بن مقاتل قطی بغدادی کاظمی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 171 من 1521

[۱۴۸] وَعَنْ الشَيْخِ الثِقَةِ أَبِي الحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الجَلِيِّ عَلَيْهِ سَلامُ المَلِكِ العَلِيِّ قَالَ: قَالَ لَنَا شَيْخُنَا وَقُدْوَتُنَا أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الخُصَيْبِيِّ نَضَّرَ اللّٰهُ وَجْهَهُ وَنَحْنُ بِحَضْرَتِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَوْلَادِهِ: رُوَيْنَا عَن العَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: "أَدَبُ الدِينِ قَبْلَ الدِينِ، فَتَأَدَّبُوا، ثُمَّ تَدَيَّنُوا، ثُمَّ اِعْرِفُوا، ثُمَّ اِعْلَمُوا ثُمَّ اِعْمَلُوا، ثُمَّ عَلِّمُوا".

وَقَالَ الشَيْخُ أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الجَلِيّ قَدَّسَ اللّٰهُ رُوحَهُ آمِينَ:

رَضِيتُ فَسَلَّمْتُ مُسْتَسْلِم

بِقَلْبٍ تَقِيٍّ وَنَفْسٍ زَكِيَّة

وَصُمْتُ عَلَى أَنَّنِي مُفْطِرٌ

وَرَأْسُ العِبَادَةِ حِفْظُ التَقِيَّة

وَقَالَ آخَرُ:

لَعُمْرُكَ مَا الإِنْسَانُ إِلَّا بِدِينِهِ

فَلَا تَتْرُكْ التَقْوَى اِتِّكَالًا عَلَى النَسَبْ

فَقَدْ رَفَعَ الإِسْلَامُ سَلْمَانَ فارِسٍ

وَقَدْ وَضَعَ الشِرْكُ اللَعِينَ أَبَا لَهَبْ

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللّٰهَ أَوْحَى لمَرْيَمٍ

وَهُزِّيْ إِلَيْكِ الجِذْعَ يَسَّاقَطُ الرُطَبْ

وَلَوْ شَاءَ أَحْنَى الجِذْعَ مِنْ غَيْرِ هَزِّهِ

إِلَيْهَا وَلٰكِنَّ الأُمُورَ لَهَا سَبَبٌ

وَما قِيلَ فِي الأُبُوَّةِ:

إِنَّا وَآبَاؤُنَا الَّذِينَ هُم

قَدْ أَوْقَعُونَا فِي وَرْطَةِ التَلَفِ

مِنْ عَلَّمَ العِلْمَ كَانَ خَيْرُ أَبٍ

ذاكَ أَبُو الرُوحِ لَا أَبُو النُطَفِ

وَفِيمَا أَوْرَدْنَاهُ فِي هٰذَا البَابِ وَشَرَحْنَاهُ عَنْ المَوالِي -عَزَّ عَزُّهُ- م مَا أَيْسَرُهُ يُقْنِعُ لِمَنْ صَفَتْ لَهُ سَرِيرَةٌ وَفَهْمٌ، وَأَنْدَرُهُ يَنْفَعُ لِمَنْ لَهُ بَصِيرَةٌ وَعِلْمٌ وَلَوْلَا خَوْفُ الإِطَالَةِ لَنَظَمْنَا فِي ذٰلِكَ

الصفحة 171 من 1521