مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رساله مصریه - محمد بن مقاتل قطی بغدادی کاظمی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1499 من 1521

الشُّيُوخِ أَصْحَابُ الْعَكَاكِيزِ عَلَى مَا سَمِعْتُهُ مِنْهُمْ وَتَحَقَّقْتُهُ لَا كَمَا يَقُولُ الْمُبْتَدِعُونَ فِي وَقْتِنَا هٰذَا الَّذِينَ هُمْ كَمَا قَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ الشِّبْلِيِّ رَحِمَهُ اللّٰهُ: وَقَدْ جَرَى عِنْدَهُ ذِكْرُ هٰؤُلَاءِ الْمُبْتَدِعَةِ وَسُخْفُ آرَائِهِمْ وَارْتِكَابِهِمْ أَهْوَاءَهُمْ.

فَقَالَ: قَوْمٌ جَاؤُوا بَعْدَنَا وَتَعَلَّمُوا الْعِلْمَ قَبْلَنَا، وَالْعِنَبُ إِذَا أَنْتَ رَبَّيْتَهُ وَهُوَ حُصْرُمٌ أَخْضَرُ لَا يَجِيءُ مِنْهُ شَيْءٌ، وَالشَّامِيُّ يَلْقَى الشَّامِيَّ فَيَقُولُ لَهُ: أَنْتَ عَلَى الدِّينِ الْأَوَّلِ، أَشْهَدُ عَلَيْكَ أَنَّكَ عَلَى الدِّينِ الْأَوَّلِ، فَاُتْرُكْ الْبِدَعَ وَاتْبِعِ السُّنَنَ لِقَوْلِ اللّٰهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا ۖ سُنَّةُ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ ۖ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ﴾1

وَلَقِيتُ أَبَا الْحَسَنِ زَيْدَ الْجُنْبِلَانِيَّ الضَّرَّابَ، وَكَانَ مِنَ الشُّيُوخِ الْعِرَاقِيِّينَ وَجَرَى بَيْنِي وَبَيْنَهُ مُنَاظَرَةٌ، فَمِنْهَا أَنَّهُ سَأَلَنِي عَنِ الْهُدْهُدِ فَقَالَ لِي: مَا تَقُولُ فِيهِ؟ فَقُلْتُ: كَمَا قَالَ فَقِيهِي وَجَدِّ أَبِي السَّيِّدَ أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخُصَيْبِيَّ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ وَقَدْ سُئِلَ عَنْهُ فَقَالَ: بَابُ الْأَبْوَابِ وَمُسَبِّبُ الْأَسْبَابِ سَلْمَانُ.

فَقَالَ لِي زَيْدٌ: يَا هٰذَا (الْهُدْهُدُ مَسْخٌ) وَتَقُولُ إِنَّهُ الْبَابُ؟! قُلْتُ: أَصْلَحَكَ اللّٰهُ، فَمَا تَقُولُ أَنْتَ فِي الْغُرَابَيْنِ اللَّذَيْنِ اقْتَتَلَا بَيْنَ يَدَيْ قَابِيلَ، فَقَتَلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، أَهُمَا غُرَابَانِ بِالْحَقِيقَةِ؟ فَإِنْ قُلْتَ أَنَّ اللّٰهَ بَعَثَ غُرَابَيْنِ وَهُمَا مِسْخَانِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ

الهوامش

1سوره غافر ، آیه ۸۵
الصفحة 1499 من 1521