وَأَنَا الْأَنْزَعُ الْبَطِيْنُ." قَالَ الْمِقْدَادُ: وَاللّٰهِ لَقَدْ كُنْتُ أَتَحَرَّكُ، فَبِتَحَرُّكِي أَرَى مَوْلَايَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَعَالَى جَدُّهُ بِصُورَةٍ صُورَةٍ.
وَقَوْلُهُ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَهُوَ الْإِلٰهُ الْمَعْبُودُ، الْأَنْزَعُ الْبَطِيْنُ عَزَّتْ آلَاؤُهُ، حَيْدَرَةُ الَّذِي هُوَ حَيَاةٌ الدَّارِ، وَهُوَ حَيُّ دَارٍ، وَهُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، وَهُوَ أَبُو تُرَابٍ، وَالْعَالَمُ كُلُّهُمْ مِنَ التُّرَابِ، وَهُوَ أَبُوهُمْ وَإِلَهُهُمْ وَمَالِكُهُمْ وَخَالِقُهُمْ وَرَازِقُهُمْ، الْمُحْيِي الْمُمِيتُ، الْحَيُّ لَا إِلٰهَ إِلَّا هُوَ، الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ إِسْمُهُ الْأَعْظَمُ السَّيِّدُ الْمِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- بِقَوْلِهِ:
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
﴿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ...﴾ 1
وَقَالَ فِي الْقُبَّةِ الْمُوسَوِيَّةِ مُخَاطِبًا لِإِسْمِهِ: ﴿وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىٰ ❁ إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾2 وَهُوَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي قِصَّةِ إِسْمِهِ سُلَيْمَانَ: ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾3 فَالْكِتَابُ الْإِسْمُ، وَالمَعْنَى عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْمِيمِ، وَسُمِّينَا مُوَحَّدَةً لِأَنَّا عَبَدْنَا مَنْ رَأَيْنَاهُ وَسَمِعْنَا كَلَامَهُ.




