و همانا شیخ و مقتدای ما السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخُصَيْبِيُّ، شَرَّفَ اللّٰهُ مَقَامَهُ، فرمود: همانا برای اسم از معنی، جایگاهی است که میم از جهت بزرگداشت و عظیم، آن را نمیداند.
پس کسی که این جایگاهش از آفرینندهاش است، چگونه من او را تفسیر کنم و به معرفتش برسم، مگر به مقداری که او مرا موفق بدارد و به من بشناساند؟
[۶۴۷] وَقَدْ أَدَّبَنِي المَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- بِقَوْلِهِ: "إِسْأَلُونِي عَمَّا دُونَ العَرْشِ وَالْعَرْشُ هُوَ الْمِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- " بَلْ أَنَا أَشْرَحُ وَأُفَسِّرُ القِصَصَ وَالتَّنْزِيلَ الَّذِي يُتْلَى بِالْأَلْسِنَةِ.
فَقَالَ لِي: مَا مَعْنَى قَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي الَّذِي أَوْرَدْتَهُ فِي بَدْءِ كَلَامِكَ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾
فَقُلْتُ لَهُ: أَمَّا الكِتَابُ فَالمِيمُ كَمَا قَالَ الخَصِيبِيُّ قَدَّسَ اللّٰهُ رُوحَهُ وَهُوَ التَّوْرَاةُ وَهُوَ الإِنْجِيلُ وَهُوَ القُرْآنُ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ القُرْآنُ قُرْآنًا: لِإِقْتِرَانَهِ بِالمَعْنَى، لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا، وَلَا فَاصِلَةً، وَلَا كَوْنَ، وَلَا حُدُوثَ، وَلَا وَقْتَ، وَلَا آوَانَ، وَلَا عَصْرَ، وَلَا زَمَانَ، وَلَا يُحِيطُ بِمَعْرِفَتِهِ الْإِنْسُ وَالْجَانُّ، كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الخَصِيبِيُّ: وَلَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ أَوْ فَاصِلَةٌ أَوْ وَاسِطَةٌ لَكَانَ شَخْصًا وَلَكَانَ غَيْرَ الْمِيمِ.
وَالْآيَاتُ الْمُحْكَمَاتُ: هِيَ ظُهُورَاتُ الْمَعْنَى بِالذَّاتِ، وَهِيَ الْأَنْزَعِيَّةُ مِنْ هَابِيلَ إِلَى مَوْلَانَا أَمِيرِ النَّحْلِ (الإمام علي). فَهٰذِهِ السَّبْعَةُ الذَّاتِيَّةُ الْعُلْوِيَّةُ الْأَنْزَعِيَّةُ هِيَ الَّتِي ظَهَرَ بِهَا فِي الْقَدَمِ، وَبِهَا




