وَلَقِيتُ أَبَا الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ مُصْلِحٍ الْكَفَرْسُوسَيِّ الْكَاتِبِ، وَلَقِيتُ أَبَا صَالِحٍ الدَّيْلَمِيِّ الَّذِي أَلَّفَ كِتَابَ هِدَايَةِ الْمُسْتَرْشِدِ.
وَأَنْشَدَنِي لِلسَّيِّدِ الْحِمْيَرِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ:
إِمْرَأَةُ نُوحٍ فِي الْكِتَابِ هِيَ الَّتِي | نَبْحَتْ بِهَا سَحَرَاً كِلَابُ الْحَوْأَبِ | |
وَاِمْرَأَةُ لُوطٍ تَرْبُهَا بَلْ نَفْسُهَا | أَعْنِي سُلَالَةَ بِنْتِ جِبْتِ الشَّيْصَبِ | |
وَاِمْرَأَةُ فِرْعَوْنَ الَّتِي نَطَقَ الْهُدَى | فِي رُتْبَةٍ بِمِثَالِ أُمِّ الزَّيْنَبِ | |
لَوْ كُنْتَ تَدْرِي مَا أَتَيْتَ جَهَالَةً | مَا شَمْسُ إِبْرَاهِيمَ بَعْدَ الْكَوْكَبِ | |
أَوْ كُنْتَ تَدْرِي مَا النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ | وَالطَّاهِرُونَ وَصِنْوُهُ وَابْنُ النَّبِي | |
لَبَرِئْتَ مِمَّنْ قَالَ فِي تَحْمِيدِهِ | قَبْلَ التَّشَهُّدِ خَالِدَاً لَا تُضْرَبِ |
وَلَقِيتُ مِنَ الْإِسْحَاقِيَّةِ مَنْ لَا أُحْصِيهِمْ كَثْرَةَ، وَجَمِيعُ مَنْ لَقِيتُهُمْ وَرَوَيْتُ عَنْهُمْ مِنَ الرِّجَالِ بِإِسْنَادِهِمْ عَنِ الْمَوَالِي -عَزَّ عَزُّهُ- م وَإِنَّمَا تَرَكْتُ الْإِسْنَادَاتِ لِئَلَّا يَطُولَ الشَّرْحُ.
وَلَقِيتُ أَنْبَلَ الْإِسْحَاقِيَّةِ وَأَذْكَاهُمْ حَمْزَةَ الصُّوفِيَّ، وَجَرَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مُنَاظَرَةٌ وَهِيَ: قَالَ لِي: قِيلَ لِي أَنَّكَ تُفَسِّرُ الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ لَهُ: فَمَنْ هُوَ الْقُرْآنُ عِنْدَكَ؟ قَالَ: الْمِيمُ، قُلْتُ: صَدَقْتَ، هُوَ الْمِيمُ الَّذِي قَالَ الْمَعْنَى فِيهِ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا




