مِنْهُ بُعَدَاءُ، لِأَنَّهُم يُحَرِّفُونَ أَقْوالَهُ وَيُغَيِّرُونَ رِوَايَتَهُ، وَيَقُولُونَ عَنهُ قَدَّسَهُ اللّٰهُ مَالِمٌ يَقُلْ، وَيُلْزِمُونَهُ مَالَمْ يَدِنْ اللّٰهَ بِهِ، فَلَعَنَ اللّٰهُ قَائِلَ ذٰلِكَ وَفَاعِلَهُ، وَمَنْ حَالَ عَنْ مَذْهَبِهِ وَسَبِيلِهِ وَأَبْطَنَ غَيْرَ مَا يُظْهِرُ. وَأَمَّا قَوْلُ القَائِلِ: مَنْ أَنْتَ وَمَنْ أَبُوكَ؟
فَأَنْتَ أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ المَعْرُوفُ بِالمُهَلْهَلِيِّ، وَأَمَّا أَبُوكَ: فَهُوَ أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ مُقَاتِلٍ البَغْدَادِيِّ المَعْرُوفِ بِالقَطِيعِيِّ، هٰذَا نَسَبِي ظَاهِرًا.
وَأَمَّا النَسَبُ الَّذِي عَلَيْهِ أَعْوَلُ وَبِهِ أَفْتَخِرُ وَأَسْمُو بِالفِعْلِ وَالقَوْلِ بِعَوْنِ اللّٰهِ ذِي القُوَّةِ وَالطَوْلِ وَالشِدَّةِ وَالحَوْلِ وَبِتَوْفِيقِهِ لِعَبْدِهِ وَمِنَّتِهِ عَلَيْهِ وَرَحْمَتِهِ: فَأَبِي المَعْرُوفُ بِأَبِي الفَحَّاصِ، وَهُوَ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللّٰهِ المُقْرِيِّ البَصَرِيِّ وَلَدُ الشَيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ الرِفَاعِيِّ وُلَدُ شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِ اللّٰهِ الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الخُصَيبِيِّ وَلَدِ الشَيْخِ الجَلِيلِ الزَاهِدِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللّٰهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الفَارِسِيِّ الجَنَّانِ الَّذِي كَانَ مُقِيمَاً بِجَنْبَلَاءَ وشَاهَدَ الْمَوَالِي مِنْهُمْ الَحْمَةُ وَرَوَى عَنْهُمْ بِلَا وَاسِطَةٍ وَسَمَعُهُ مِنْ سَيِّدِنَا مُحَمَّدِ بْنِ جُنْدُبٍ يَتِيمِ الْوَقْتِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وَمَعَ ذَلِكَ إِنِّي قَدْ عُمِّرْتُ فِي تَوْحِيْدِ اللهِ وَمَعْرِفَتِهِ وَلَقِيتُ السَادَةَ أَهْلَ الْفَضْلِ مِنَ الشُيُخِ وسَأَذْكُرُ لَكَ مَنْ أَحْفَظُ مِنْ أَسْمَاءِ مَنْ لَقِتُهُ مِنْهُمْ
لَقِيتُ الشَيْخَ الجَلِيلَ أَبَا الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الجَلِيِّ قَدَّسَ اللّٰهُ رُوحَهُ وَقَالَ لِي: مَنْ قَالَ وَخَدَّهُ عَلَى الأَرْضِ: [يا مُحَمَّدُ يَا فَاطِرُ يَانُورَ اللّٰهِ الأَعْظَمِ بِكَ اِسْتَجَرْتُ] أَلْفَ مَرَّةٍ أَعْطاهُ اللّٰهُ ما سَأَلَ بِهِ.




