مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رساله مصریه - محمد بن مقاتل قطی بغدادی کاظمی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1446 من 1521

بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ ❁ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِم مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ﴾1 وَقَوْلُهُ تَعالَى: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ ۖ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ ۗ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ۖ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُولَٰئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾2 فَالقُرْآنُ نَزَلَ بِلُغَةِ العَرَبِ فَآمَنَتْ بِهِ العَجَمُ وَلَوْ نَزَلَ بِلُغَةِ العَجَمِ لَما آمَنْتُ بِهِ العَرَبُ".

وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : "لَوْ أَنَّ العِلْمَ مُعَلَّقٌ بِالثُرَيَّا لَنالَتْهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَبْناءِ فارِسَ، وَتَوْحِيدُ اللّٰهِ كَانَ فِي العَجَمِ قَبْلَ العَرَبِ، أَلَا تَعْلَمُ يَا أَبَا يَعْقُوبَ إِنَّ لُؤَيَّ هُوَ الَّذِي لَوَى الأَنْوَارَ مِنَ الفُرْسِ إِلَى العَرَبِ، وَذٰلِكَ لِا لذَنْبِ أَذْنَبَتْهُ العَجَمُ وَلَا لِحِكْمَةٍ ثُبِّتَتْ فِي العَرَبِ، وَلا لِحَاجَةٍ مِنَ المَوْلَى إِلَى ذٰلِكَ، وَلٰكِنْ لِأَمْرٍ سَبَقَ فِي عِلْمِهِ لابُدَّ مِنْ إِتْمامِهِ وَإِثْباتِ حُجَّتِهِ".

قَالَ يَحْيَى بْنُ مُعَينٍ: ثُمَّ أَمْسَكَ سَيِّدِي أَبُو شُعَيْبٍ عَنْ الخِطَابِ بَقِيَّةَ ذٰلِكَ اليَوْمِ، وَجَلَسَ إِسْحَاقُ مَعَنَا إِلَى أَوانِ إِنْصِرَافِنَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الغَدِ غَدَوْتُ إِلَى دَارِ مَوْلَانَا الحَسَنِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَأَخْبَرَتْهُ بِخَبَرِ إِسْحاقَ مَعَ فادويهِ، فَقَالَ مَوْلَانَا: "وَاللّٰهِ إِنَّ إِسْحَاقَ لَعُثْمَانُ، وَإِنَّ فادَوَيهَ لَأَبُو ذَرٍّ، وَلَوْ قَدِرَ إِسْحَاقُ عَلَى نَفْيِ فَادَوَيهِ مِنْ سِرِّ مَنْ رَأَى لَفَعَلَ وَمَا أَبْقَاهُ، أَلَا وَإِنَّ إِسْحَاقَ رَجُلٍ كَذَّابٌ عَلَيْنَا فَلَا تَقْبَلُوا فَتْوَاهُ".

قَالَ أَبُو الحَسَنِ الجِسْرِيِّ: قَالَ سَيِّدِي أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ الخُصَيْبِيِّ نَضَّرَ اللّٰهُ وَجْهَهُ: لَقَدْ قَالَ إِسْحَاقُ فِي القُبَّةِ الهَاشِمِيَّةِ وَهُوَ عُثْمَانُ كَلَامُ أَهْلِ النَارِ فِي النَارِ بِالأَعْجَمِيَّةِ.

الهوامش

1سوره شعرا ، آیه ۱۹۸۱۹۹
2سوره فصلت ، آیه ۴۴
الصفحة 1446 من 1521