مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رساله مصریه - محمد بن مقاتل قطی بغدادی کاظمی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1433 من 1521

فَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- لَمَّا تَلَا هٰذِهِ الآيَةَ عَلَى قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ وَثَبَ عَلَيْهِ المُشْرِكُونَ وَأَرَادُوا قَتْلَهُ".

قَالَ إِسْحَاقُ: فَمَنْ الرَحْمٰنُ يَا سَيدِي؟ قَالَ أَبُو شُعَيْبٍ: "إِنَّ الأَسْمَاءَ وَالصِفَاتِ تَقَعُ عَلَى السَيِّدِ مُحَمَّدٍ، إِلَّا مَوْلَانَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ فَذٰلِكَ إِسْمٌ خَاصٌّ لِلمَعْنَى لا يُسَمَّى بِهِ المِيمُ، وَكَذٰلِكَ قَوْلُنَا: المَعْنَى، لَا يَجُوزُ أَنْ يُدْعَى بِهِ الإِسْمُ بَلْ هُوَ خَاصٌّ لِمَوْلَانَا أَمِيرِ النَحْلِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَقَعَ ذٰلِكَ عَلَى الإِسْمِ، فَالصِفَةُ الإِسْمُ، وَالمَوْصُوفُ البَابُ".

قَالَ إِسْحَاقُ: أَشْهَدُ بِاللّٰهِ إِنَّ الَّذِي قُلْتَهُ حَقٌّ وَهُوَ إِعْتِقَادِي وَبِهِ أَدِينَ اللّٰه.َ تَعَالَى، فَقَالَ لَهُ أَبُو شُعَيْبٍ: "فَإِذَا كَانَ هٰذَا دِينُكَ، فَاِعْلَمْ أَنَّ الرَحْمٰنَ إِسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ المَعْنَى الَّتِي تَقَعُ عَلَى المِيمِ" فَتَبَسَّمَ مَوْلَانَا -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَالَ: "قُلْ يَا أَبَا شُعَيْبٍ" فَقَالَ: "الرَحْمٰنُ هُوَ الحَسَنُ، لِأَنَّ الإِسْمَ ظَهَرَ بِخَمْسَةِ أَشْخَاصٍ: بِالمِيمِ وَالفَاءِ وَالحَاءَاتِ الثَلَاثِ، فَلَمَّا غَابَ الإِسْمُ وَغَابَ فَاطِرٌ وَالمُحْسِنُ بَقِيَ الإِسْمُ الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ، فَغَيَّبَ المَعْنَى الحَسَنَ تَحْتَ تَلَأْلُؤِ نُورِهِ وَظَهَرَ كَمِثْلِ صُورَتِهِ، وَهُوَ الإِسْتِواءُ عَلَى العَرْشِ".

وَ دَلِيلٌ آخَرُ: "إِنَّ الرَحْمٰنَ هُوَ السَيِّدُ الإِسْمُ، أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ آدَمَ المُصْطَفَى هُوَ المِيمُ؟" قَالَ: نَعَمْ يَا سِيدِي، قَالَ: "أَلَمْ يَقُلْ المَعْنَى لِلمَلَائِكَةِ: ﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ﴾1 فَكانَ السُجُودُ لِلإِسْمِ، وَالعِبَادَةُ لِلمَعْنَى، وَبَيَانُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الرَّحْمَٰنُ ❁

الهوامش

1سوره ص ، آیه ۷۲
الصفحة 1433 من 1521