[۱۱۶] وَرَوَاهُ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ فِي قَوْلِ السَيِّدِ الرَسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- : "فِي كُلِّ كَبِدٍ حَرَى أَجَرٌ" فَقَالَ: سَمَاعِي فِيهِ عَنْ ثِقَاتِي عَنْ مَوْلَانَا الصَادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذٰلِكَ فَقَالَ: "الكَبِدُ الحَرْى هُوَ الطَالِبُ لِمَعْرِفَةِ اللّٰهِ وَتَوْحِيدِهِ، الرَاغِبُ إِلَيْهِ المُتَلَهِّفُ عَلَيْهِ، فَالَّذِي يُعَرِّفُهُ ذٰلِكَ وَيُلْقِيهِ إِلَيْهِ لَهُ أَجْرٌ مِنَ اللّٰهِ، فَإِنْ أَخَذَ عَلَيْهِ رَشْوَةٌ فَلَا أَجْرَ لَهُ عِنْدَنا.
وَبِرِوَايَتِهِ فِي قَوْلِ اللّٰهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿الطَلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾1 فَقَالَ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ: سَمَاعِي فِيهِ مِنْ شَيْخِي وَسَيِّدِي أَبِي الحَسَنِ المُقَرِّيَّ مَا حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ الرِفَاعِيِّ نَضَّرَ اللّٰهُ وَجْهَيْهِمَا قَالَ: سَأَلْتُ سَيِّدَنَا السَيِّدَ أَبَا عَبْدِ اللّٰهِ الخُصَيْبِيِّ شَرَّفَ اللّٰهُ مَقَامَهُ عَنْ هٰذِهِ الآيَةِ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ أعْلَمْ أَنَّ عَلَى العَالِمِ فَرْضٌ واجِبٌ أَنْ يَقُولَ لِتِلْمِيذِهِ الَّذِي خاطَبَهُ إِذَا قَوِيَ فِي عِلْمِهِ: قَدْ أَطْلَقْتُكَ يَا بُنَيَّ أَنْ تُخَاطِبَ مَنْ آنَسْتَ رُشْدَهُ وَتَنْشُرَ مَا عَلِمْتَهُ بَيْنَ إِخْوَانِكَ وَتُذَاكِرَهُمْ، وَيَكُونُ والِدُهُ يُرَاعِيِهِ فِي قَوْلِهِ وَفِعْلِهِ فَإِنْ رَآهُ عَالِمًا أَدِيبًا يَصْلُحُ أَنْ يُخَاطِبَ الرِجَالَ وَيُكَاثِرَهُمْ تَرَكَهُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَرَهُ نَاهِضًا فِيمَا عَلَّمَهُ مَنَعَهُ مِنَ المُذاكَرَةِ وَوَاظَبَ عَلَى مُذاكَرَتِهِ حَتَّى يَقْوَى فِي عِلْمِهِ وَيَزْدَادَ فَهْمُهُ، فَإِذَا رَآهُ قَدْ تَهَذَّبَ وَتَفَقَّهَ أَطْلَقَهُ وَهِيَ الثَانِيَةُ فَإِنْ رَآهُ قَدْ قَوِيَ فِي عِلْمِهِ وَحَسُنَتْ بَصِيرَتُهُ فِي مُذاكَرَتِهِ لِإِخْوَانِهِ فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِي مُخَاطَبَتِهِ لِمَنْ رَغِبَ إِلَيْهِ، وَإِنْ رَآهَ أَبُوهُ بَعْدَ المُواظَبَةِ مُقَصِّرًا فِي فَهْمِهِ لَيْسَ لَهُ نَهْضَةٌ بَيْنَ إِخْوَانِهِ فِيمَا يَنْهَضُونَ بِهِ مِنَ العِلْمِ وَكَانَ قَبُولًا لِمَا




