( غسل و جنابت )
[۶۲۰] وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ سُدَيْرِ بْنِ حَنَّانَ الصَيْرَفِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللّٰهِ جَعْفَرٍ الصَادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ الغُسْلِ وَالجَنَابَةِ؟ فَقَالَ مَوْلَانَا: "يَا سُدَيْرُ أَصْلُ الجَنَابَةِ مَا هُو؟" قُلْتُ: يَقُولُ مَوْلَايَ، قَالَ: "الجَنابَةُ: أَنْ تَخْتَلِجَ فِي نَفْسِكَ مَسْأَلَةُ عِلْمٍ لَا تَعْرِفُ لَهَا جَوَابًا وَلَا مَخْرَجًا فَأَنْتِ مُجَانِبٌ لِمَعْرِفَتِهَا فَإِذَا لَقِيتَ عَارِفًا أَجَابَكَ عَنْ تِلْكَ المَسْأَلَةِ فَهُوَ الغُسْلُ".
قَالَ سُدَيْرٌ: يَا مَوْلَايَ إِذَا وَطَأتُ أَمَا أَغْتَسِلُ؟ قَالَ: "بَلَى الغُسْلُ وَاجِبٌ عَلَيْكَ فَرْضٌ لَازِمٌ مِنَ الوَطْئِ" قُلْتُ: يَا مَوْلَايَ قَدْ عَرَّفْتَنِي بَاطِنَ الجَنَابَةِ وَالغُسْلِ الآنَ فَكَيْفَ هٰذَا؟ قَالَ: "يَا سُدَيْرُ أَلَيْسَ الَّذِي وَطَأْتَهُ مِسْخًا؟" فَقُلْتُ: بَلَى، قَالَ: "فَإِذَا اِلْتَصَقَ جِسْمُكَ وَجِلْدُكَ بِجِسْمِهِ وَجِلْدِهِ أَمَا تَغْتَسِلُ؟" قُلْتُ: بَلَى قَدْ فَرَّجْتَ عَنِّي يَا مَوْلَايَ.
قَالَ: "إِيَّاكَ أَنْ تَنْزِلَ النُقْعَةَ الَّتِي فِي الحَمَّامِ فَإِنَّهُ يُنْزِلُهَا النَاصِبِيُّ وَهُوَ أَبْلَدُ مِنَ الكَلْبِ وَالخِنْزِيرِ، فَإِنْ اِحْتَجْتَ فَلَا تَغْمِسْ فِيهَا رَأْسَكَ، وَإِيَّاكَ وَشُقْفَةَ الحَمَّامِ فَإِنَّهَا قَدْ مَسَحَتْ جُلُودَ القِرَدَةِ وَالخَنَازِيرِ النَوَاصِبِ لَنَا أَهْلَ البَيْتِ وَاُسْتُرْ عَوْرَتَكَ فِي الحَمَّامِ فَإِنَّ اللّٰهَ تَعَالَى لَعَنَ الناظِرَ وَالمَنْظُورُ إِلَيْهِ"
فَقُلْتُ: سَمْعًا وَطَاعَةً.




