﴿و پروردگارت بیاید و فرشته صف در صف﴾. (اشاره به تجلی رب در قالب تجسد روحانی و مقامی).
[۵۷۵] وَعَنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: "يَقُولُ اللّٰهُ لِلْخَاصَّةِ يَوْمَ القِيامَةِ: هَا وَجْهِي فَاُنْظُرُوهُ وَهَا جِنَانِي فَتَمَتَّعُوا".
وَحَدَّثَنِي زُرَيْقُ الخَوَّاصُ رَحِمَهُ اللّٰهُ قَالَ: قَالَ لِي مَوْلَايَ الشَيْخُ أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ قَدَّسَ اللّٰهُ رُوحَهُ: إِنَّنَا نَرَاهُ فِي الآخِرَةِ كَذَا رَأَيْنَاهُ فِي الدُنْيَا بِأَنْزَعَ بَطِينٍ.
وَوَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ 1 وَهُوَ يَوْمُ الكَشْفِ، وَاللّٰهُ نَاظِرٌ إِلَى كُلِّ شَيْءٍ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ: لا يَرْحَمُهُمْ هُمْ العُصاةُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَّمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا﴾ 2 فَاِسْتَحَقُّوا العَذابَ بِما كَسَبَتْ أَيْدِيهِمْ، وُمَا اللّٰهُ بِظَلَّامٍ لِلعَبِيدِ.
وَوَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ: نَظَرُ إِنْظارٍ، لِقَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿إِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴾ 3 وَاللّٰهُ لَيْسَ بِغَائِبٍ فَيَؤُوبُ، فَهٰذَا نَظَرُ إِنْظَارٍ لِإِثْبَاتِ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ بِالمُرْسَلِينَ، وَمَا أَظْهَرَ فِيهِمْ مِنَ البَراهِينِ كَمَا قَالَ: ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ۚ مَا ظَنَنتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا ۖ وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم




