﴿وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ﴾ فَالرُّوحُ هَاهُنَا الْعِلْمُ، وَقِيلَ: الْبَابُ، وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ لِأَنَّهُ مُرَوَّحُ قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ.
﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ﴾ هَذَا إِسْمٌ تَسَمَّى بِهِ الْمَعْنَى فِي الظُّهُورِ الْيُوسُفِيِّ فَكَانَ يُخَاطَبُ بِهِ، ﴿مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ﴾ وَيَحِقُّ لِمِثْلِهِمْ أَنْ يَسْأَلُوا بَارِأهُمْ هَذَا السُّؤَالَ، لِأَنَّ الْأَشْيَاءَ تَصْدُرُ إِلَيْهِ وَعَنْهُ تُؤْخَذُ.
﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ﴾ فَالْبِضَاعَةُ هِيَ الْعِلْمُ، وَالْمُزْجَاةُ الْقَلِيلَةُ وَهَذَا كَلَامُ إِفْتِقَارٍ وَحَاجَةٍ، ﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقَ عَلَيْنَا﴾ حَقِيقٌ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَلَيْهِمْ: لِأَنَّهُ الْخَالِقُ وَهُمْ الْمَخْلُوقُونَ وَهُوَ الرَّبُّ وَهُمْ الْمَرْبُوبُونَ .




