مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رساله مصریه - محمد بن مقاتل قطی بغدادی کاظمی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1297 من 1521

وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرَىً ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامَاً آمِنِينَ﴾1 فَالْقُرَى هُمْ الْأَيْتَامُ وَالسَيَّارَةُ النُّقَبَاءُ وَاللَّيَالِي هِيَ الْعَيْنَاتُ الثَّلَاثُ السُّوءُ وَالْأَيَّامُ هِيَ الظُّهُورَاتُ وَالْعِيرُ هُمْ الْمُنْبِّؤُونَ.

وَقَوْلُهُ: ﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرَاً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ الْمُرَادُ بِهِمْ جَمِيعًا بِنْيَامِينُ وَيَهُوذَا وَيُوسُفُ هَذَا فِي الظَّاهِرِ.

وَأَمَّا فِي الْحَقِيقَةِ: فَعَسَى الْمَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- أَنْ يَكْشِفَ إِسْمَهُ وَعِلْمَهُ وَمَا أَسَرَّهُ فِي ذَلِكَ وَمَا أَخْفَاهُ.

وَقَوْلُهُ: ﴿وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾ وَالْعَيْنَانِ هُمَا الْيَتِيمَانِ وَقِيلَ: الْبَابُ وَصَفْقُهُ وَقِيلَ: ظُهُورُ الْمَعْنَى خَاصَّةً تَعَالَى، فَظُهُورُهُ بُطُونٌ وَبُطُونُهُ ظُهُورٌ.

وَقَوْلُهُ: وَتَوَلَّى عَنْهُمْ: مَعْنَاهُ، رَجَعَ إِلَى عِلْمِ الْبَاطِنِ وَقِيلَ: ابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ: أَيْ رَقَّاهُ مَعْنَاهُ إِلَى دَرَجَتِهِ الَّتِي هِيَ أَعْلَى مِمَّا كَانَ فِيهَا فَتَوَلَّى إِلَيْهَا: كَمَا أَخْبَرَ عَنْهُ وَهُوَ مُوسَى أَنَّهُ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ، وَالظِّلُّ هُوَ الْمَعْنَى، فَتَوَلَّى يَعْقُوبُ عَنْهُمْ إِلَى مَعْنَاهُ، وَقَوْلُهُ: ﴿مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾.

الهوامش

1سوره سبأ،آیه ۱۸
الصفحة 1297 من 1521