مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رساله مصریه - محمد بن مقاتل قطی بغدادی کاظمی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1291 من 1521

سُبْحَانَ مَنْ لَا يَغِيبُ، إِلَى أَنْ أَرْسَلَ اللَّهُ مُوسَى إِلَى فِرْعَوْنَ وَظَهَرَتْ عِنْدَ ذَلِكَ دَعْوَةُ الْحَقِّ فَزَالَتْ الْفَتْرَةُ.

وَرُوِيَ: إِنَّ السُّنْبُلَاتِ السَّبْعَ الْخُضْرِ هِيَ الْقُدْرَةُ الَّتِي أَظْهَرَهَا مَوْلَانَا يُوسُفُ عَلَيْنَا سَلَامُهُ مِنْ ظُهُورِهِ بِالذَّاتِ.

﴿ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ فَفِيهِ وُجُوهٌ مِنْهَا: ظُهُورُ مَوْلَانَا الرِّضَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- وَقِيلَ: ظُهُورُ السَيِّدِ أَبِي شُعَيْبٍ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ.

وَوَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ أَعْلَى مِمَّا ذَكَرْنَا: إِنَّ الْعَامَ الَّذِي فِيهِ يُغَاثُ النَّاسَ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ هُوَ ظُهُورَ مَوْلَانَا -عَزَّ عَزُّهُ- يَوْمَ الرَّجْعَةِ، وَالنَّاسُ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ ففِيهِ يُغَاثُونَ.

﴿وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَىٰ يُوسُفَ آوَىٰ إِلَيْهِ أَخَاهُ ۖ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ فَقَالَ قَوْمٌ أَنَّهُ طَالِبُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي الْقُبَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ وَاَلَّذِي رَوَيْتُهُ عَنْ شَيْخِي بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْخَصِيبِيِّ شَرَّفَ اللَّهُ مَقَامَهُ أَنَّهُ جَعْفَرُ الطَيَّارُ.

وَقَوْلُهُ ﴿قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ﴾ هُوَ ظُهُورُهُ لَهُ بِالنُّورَانِيَّةِ، فَعَرَفَهُ أَنَّهُ الْمَعْنَى الْمَعْبُودُ وَهُوَ بِنْيَامِينُ فِي الظُّهُورِ الْيُوسُفِيِّ، فَعُرِفَ مَوْضِعُ الْإِنْفِصَالِ مِنَ الْإِتْصَالِ، وَهِيَ الْمَعْرِفَةُ الَّتِي طَارَ بِهَا فِي كُلِّ ظُهُورٍ.

وَقَوْلُهُ: ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴾ يَعْنِي الصَّاعَ الَّذِي كَانَ يُكَالُ لَهُمْ: بِهِ هَذَا فِي الظَّاهِرِ.

الصفحة 1291 من 1521