[۵۴۱] قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : "مَنْ عَرَفَ مَوَاقِعَ الْإِمْتِحَانِ عَلَى الْأَشْخَاصِ الظَّاهِرَةِ عَرَفَ مَحْضَ التَّوْحِيدِ".
وَأَمَّا السِّجْنُ: فَهُوَ يَجْرِي مَجْرَى مَا أَظْهَرَهُ مَوْلَانَا -عَزَّ عَزُّهُ- مِثْلُ: الرَّمَدِ وَمِثْلُ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَخُسُوفِ الْقَمَرِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ التَّلْبِيسِ وَالْإِمْتِحَانِ، وَأَمَّا الْفَتَيَانِ: فَقَدْ وَرَدَ فِيهِمَا وُجُوهٌ كَثِيرَةٌ، مِنْهَا الْإِسْمُ وَالْبَابُ.
وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّهُمَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَالْمَصْلُوبُ هُوَ الثَّالِثُ
[فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ، وَقَالَ قَوْمٌ: أَنَّهُمَا الْيَتِيمَانِ، وَقَالَ أَهْلُ الْحَقِيقَةِ: بَلْ هُمَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَالْمَصْلُوبُ سَجْكُوقُ بْنُ دَافِعٍ لَعَنَهُ اللَّهُ].
﴿وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَىٰ سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ ۖ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ﴾.
فَرُوِيَ أَنَّ السَّبْعَ بَقَرَاتٍ عَبَّرَ عَنْهَا بِالظُّهُورَاتِ السَّبْعَةُ الذَّاتِيَّةُ، وَإِنَّ السَّبْعَ الْعِجَافَ ظُهُورَاتُ الثَّانِي لِأَنَّهُ لَابُدَّ لَهُ مِنْ إِظْهَارِ قُبَّةٍ مَعَ كُلِّ دَعْوَةٍ وَقَدْ كَانَ حِجَابُهُ فِي هَذِهِ الْقُبَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ أَبَا جَهْلٍ مَعَ عُمَرَ لَعَنَهُمَا اللَّهُ، وَفِيهِ قَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾1.




