مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رساله مصریه - محمد بن مقاتل قطی بغدادی کاظمی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 127 من 1521

وَهُمَا اللَّذَانِ يَطْلُبَانِ عِلْمَ اللّٰهِ زِنَىً مِنْ غَيْرِ أُبُوَّةٍ وَيُعَانِدَانِ العُلَمَاءَ عَلَى ذٰلِكَ وَيَأْخُذَانِ العُلُومَ مِنْ غَيْرِ شُكْرٍ فَاِقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا، أَيْ اقْطَعُوا عَنْهُمَا العِلْمَ وَالمَعْرِفَةَ لِمَا أَضْمَرَا مِنَ المُعَانَدَةِ.

وَقَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يَنْفَوا مِنَ الأَرْضِ﴾1 فَالَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ هُمْ: المُقَزْمِنَةُ وَالمُفَوِّضَةُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ وَيُعَانِدُونَ المُؤْمِنِينَ وَاللّٰهَ أَمِيرَ النَحْلِ، وَرَسُولَهُ: مُحَمَّدَاً وَالأَرْضُ الَّتِي يَسْعَوْنَ فِيهَا هَاهُنا: الأَبْوابُ وَأَصْحَابُ المَرَاتِبِ مِثْلُ الأَيْتَامِ وَالنُقَبَاءِ وَالنُجَبَاءِ وَالمُخْتَصِّينَ وَالمُخْلِصِينَ وَالمُمْتَحَنِينَ وَالمُؤْمِنِينَ الطَالِبِينَ، كُلٌّ عَلَى مِقْدَارِهِ، ﴿أَنْ يُقَتَّلُوا﴾ أَيْ يَكَفَّرُوا أَوْ يُصَلَّبُوا: أَيْ يُخْرَجُوا مِنَ الإِيمَانِ.

أَوْ تُقَطَعُ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلَافٍ: أَيْ يُمْنَعُوا مِنَ العُلُومِ البَاطِنَةِ وَيُتْرَكُوا فِي أَهْوَائِهِمْ يَمُوجُونَ أَوْ يُنْفَوا مِنَ الأَرْضِ: أَيْ لَا يُكَلَمُوا وَلَا يُعَاشَرُوا وَيَخْرُجُوا مِنْ حَدِّ الإِيمَانِ إِلَى حَدِ الكُفْرِ وَالإِنْكَرارِ. ذٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُنْيا: بِسُوءِ مُعامَلَتِهِمْ لِلمُؤْمِنِينَ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ: وَهِيَ الهَياكِلُ الضَيِّقَةُ الَّتِي يَجْرِي عَلَيْهِمْ فِيها الرَهْبُ الذَبْحُ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَزَمَانٍ.

الهوامش

1سوره مائده ،آیه33
الصفحة 127 من 1521