مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رساله مصریه - محمد بن مقاتل قطی بغدادی کاظمی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1259 من 1521

إِنَّ يُوسُفَ أَفْضَلُ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ لِا تَّعَلَمُونَ ذَلِكَ، وَالْجَبُّ هُوَ الْغَيبَةُ وَالْإِسْتِتَارُ وَالْعَجْزُ الَّذِي يُظْهِرُهُ الْمَعْنَى فِي الظُّهُورَاتِ، وَقَوْلُهُ: يَلْتَقِطُهُ بَعْضُ السَيَّارَةِ: فَالسَيَّارَةُ هُمْ النُّقَبَاءُ الَّذِينَ يَسِيرُونَ بِعِلْمِ الْحِجَابِ وَيُنَقِّبُونَ فِي طَلَبِهِ مِنَ الْبَابِ، إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ: أَيْ طَالِبِينَ الْمَعْرِفَةَ فَارْجِعُوا إِلَى النُّقَبَاءِ فِي ذَلِكَ.

﴿قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَن تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ﴾ الذِّئْبُ هَاهُنَا شَمْعُونُ الْأَصَمُّ، وَهُوَ فِي هَذَا الْقُبَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةُ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، مَذْمُومٌ ظَاهِرًا مَحْمُودٌ بَاطِنًا، أَيْ يَنَالُ عِلْمَهُ فَيَفُوزُ بِهِ دُونَكُمْ، وَالْأَكْلُ هَاهُنَا هُوَ الْعِلْمُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ﴾1.

وَقَالَ: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ ۗ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰ أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ ۖ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾2 فَلَوْ كَانَ الطَّعَامُ إِذَا أَكَلَهُ الْإِنْسَانُ وَنَسِيَ أَنْ يُسَمّيَ عَلَيْهِ حَرَامًا لَوَجَبَ عَلَى ذَلِكَ عُقُوبَةً كَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِي اسْتِعْمَالِ الْمُحَرَّمَاتِ، لَكِنَّ الطَّعَامَ هُوَ الْعِلْمُ.

و همچنين فرمود: بيشتر اين سوره، سخن یعقوب -عَزَّ عَزُّهُ- است همانطور كه شرح داديم.

الهوامش

1سوره انعام،آیه ۱۱۸
2سوره انعام ،آیه۱۲۱
الصفحة 1259 من 1521